تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ومنا سنان الموت وابن عويمر * ومرة فانظر أين ذاك يغيب قال : فلم يزل كذلك حتى إذا طلع الفجر قال لبعض أصحابه : أذن وأقم ، فأذن وأقام ، وتقدم شبيب فصلى بأصحابه ، فقرأ بهم في الركعة الأولى بأم القرآن والبقرة والثانية بأم القرآن وآل عمران ، حتى كادت الشمس أن تطلع ، ثم جلس في المحراب يسبح ، وأقبلت الخيول من كل جانب حتى أحدقت بأبواب المسجد وهم يقولون : لا حكم إلا لله ولو كره المشركون . قال : وأقبل الحجاج ومعه أربعة آلاف رجل من أهل الشام ، فخرج إليهم شبيب وأصحابه ، واضطرب القوم في وسط السوق اضطرابا شديدا حتى قتل من الفريقين جماعة فأنشأ عبد الرحمن بن عمرو الشيباني يقول في ذلك أبياتا مطلعها : يا ليتني في الخيل وهي تدوسهم * في السوق يوم اصطفن بالحجاج إلى آخرها . قال : واشتبكت الحرب بين الحجاج وشبيب ، وكثر القتلى بين الفريقين ( 1 ) ، وحملت غزالة امرأة ( 2 ) شبيب فيمن معها من النساء وحمل أصحاب شبيب معهن ( 3 ) ، وانهزم الناس من بين أيديهم حتى صار الحجاج إلى باب قصره فأنشأ بعض الخوارج في ذلك يقول ( 4 ) : صرعت غزالة قلبه بكتيبة * تركت مسامعه كأمس الدابر ( 5 ) ليث الخوان ( 6 ) وفي الحروب ( 7 ) نعامة * فتخاء تنفر ( 7 ) من صفير الصافر
هامش
( 1 ) انظر ابن الأثير 3 / 122 . ( 2 ) بالأصل : أمه خطأ . ( 3 ) بالأصل : معهم . ( 4 ) الأبيات لعمران بن حطان الشيباني ( شعر الخوارج ص 193 - 194 ) وانظر الكامل للمبرد 2 / 929 والعقد الفريد 5 / 36 . ( 5 ) البيت في العقد الفريد : صدعت غزالة جمعه بعساكر * تركت كتائبه كأمس الدابر ( 6 ) العقد الفريد : أسد علي . ( 7 ) عن العقد الفريد ، وبالأصل : النحور . ( 8 ) في مروج الذهب 3 / 195 ( فزعاء تفزع ) .
الفتوح — صفحة 61 | أحمد بن أعثم الكوفي / علي شيري