تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ذكر خروج شيب بن يزيد وما كان من أمره وخروجه على الحجاج قال : فلما كان بعد ذلك بمدة قليلة خرج رجل من بني شيبان ( 1 ) يقال له شبيب بن يزيد حتى صار إلى دمشق وكان يرى رأي الشراة ، فنزل على رجل من أشراف دمشق يقال له روح بن زنباع الجذامي ، فقال روح : ممن الرجل ؟ قال : رجل من بني شيبان ثم أحد بني مرة ، ولي شرف وقدر وطاعة في قومي ، وقد فزعت إليك ، فإن رأيت أن تكلم لي أمير المؤمنين أن يفرض لي فرضا وأكون في ناحية فعلت منعما ! قال روح : أفعل ذلك وكرامة لك . ثم أقبل روح حتى دخل على عبد الملك بن مروان فقال : يا أمير المؤمنين ! عندي رجل من بني شيبان وله شرف وقدر في قومه ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يلحقه بقومه وبغيره من أهل الشرف فعل منعما . فقال عبد الملك بن مروان : يا أبا زرعة ! إني لأكره أن أفرض لاحد من أهل ( 2 ) . . . بالشام فرضا لان رأيهم رأي الخوارج ، ولكن هل سألت هذا الرجل عن نسبه ؟ فقال : نعم يا أمير المؤمنين - يذكر أن نسبه كذا وكذا ، فقال عبد الملك بن مروان : ما أعرف هذا النسب . قال : فرجع روح بن زنباع إلى شبيب فقال : إني قد ذكرت لأمير المؤمنين وذكرت له نسبك ، فذكر أنه لا يعرفك ، فقال شبيب : أرجو أن يعرفني بعد هذا اليوم إن شاء الله ! قال : ثم خرج شبيب حتى قدم العراق ، وكان له منزل بالكوفة ، فأرسل إلى امرأته وأمه فانتخبهما إليه ، وجعل يبعث إلى قبائل العرب فيدعوهم إليه ويوعدهم الغارة ، فلم يزل كذلك حتى اجتمع إليه جيش لجب . قال : وبلغ ذلك الحجاج فوجه إليه برجل من أهل الشام يقال له عبيدة بن مخراق القيني في ألف فارس فهرمه شبيب وقتل عامة رجاله ، ثم وجه إليه برجل يقال له يزيد بن هبيرة المحاربي في ألفي فارس فهزمه شبيب وقتل عامة أصحابه ، ثم وجه إليه بعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي فهزمه شبيب وأتى على أصحابه ( 3 ) ، ثم وجه إليه بزحر بن قيس الجعفي ( 4 ) فهزمه هزيمة قبيحة وقتل من
هامش
( 1 ) بالأصل ( سفيان ) خطأ وسيرد صوابا . ( 2 ) بياض بالأصل . ( 3 ) انظر تفاصيل أوردها ابن الأثير حول محاربة شبيب عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث 3 / 110 والطبري حوادث سنة 76 .
الفتوح — صفحة 58 | أحمد بن أعثم الكوفي / علي شيري