قل ما بدا لك ، فأنشأ يقول :
أبرأ إلى الله من عمرو وشيعته ( 1 ) * ومن علي ومن أصحاب صفين
ومن معاوية الغاوي وشيعته * لا بارك الله في القوم الميامين
قال : ثم قدم فضرب عنقه .
ثم قدم إليه آخر ، فقال له الحجاج : ما دينك أيها الرجل ؟ فقال : أنا على
دين صاحب الفلك ، قال الحجاج : وأنا على دين صاحب الفلك أيضا ، فما تقول
في علي وعثمان ؟ قال : كافران ، فقدم ثم ضرب عنقه .
ثم قدم إليه آخر ، فقال له الحجاج : ما دينك ؟ قال : أنا على دين صاحب الأحقاف ، قال الحجاج : وأنا على دين صاحب الأحقاف ، فما تقول في علي وعثمان ؟ قال : كافران جميعا ، فقدم فضربت عنقه .
ثم قدم إليه رجل ، فقال له الحجاج : ما دينك ؟ فقال : أنا على دين صاحب الحجر ، قال : فما تقول في علي وعثمان ؟ قال : كافران ، قال : فقدم فضربت عنقه .
وقدم إليه ثلاثة نفر في حبل وقد شدت أيدهم على أعناقهم ، قال لهم
الحجاج : ما دينكم ؟ فقال أحدهم : أنا على دين الذي وفى ، وقال الآخر : وأنا
على دين صاحب الأيكة ، وقال الثالث : وأنا على دين صاحب الألواح ، فقال
الحجاج وأنا على دين من ذكرتم ، فقال : ما تقولين في الختنين علي وعثمان
والحواريين طلحة والزبير والحكمين عمرو بن العاص وأبي موسى الأشعري ؟
فقالوا : نقول إنهم كفار وليس الحكم إلا لله رب العالمين ، فقدموا فضربت أعناقهم
صبرا .
ثم قدم إليه رجلان يحجلان في قيودهما حتى وقفا ( 2 ) بين يديه . فقال الحجاج
لأحدهما : ما دينك ؟ فقال : أنا على دين الاسلام الذي بعث الله به نبيه
محمدا صلى الله عليه وسلم ، فهدى به من الضلالة ، وأنقذ به من العمى والضلالة والجهالة ، وعلى
دين صاحبه أبي بكر الصديق الذي ولي أمور الناس من هذه الأمة فكان محمودا ،
هامش
( 1 ) يريد عمرو بن العاص .
( 2 ) بالأصل : رجلين يحجلون في قيودهم حتى وقفوا .