تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
قل ما بدا لك ، فأنشأ يقول : أبرأ إلى الله من عمرو وشيعته ( 1 ) * ومن علي ومن أصحاب صفين ومن معاوية الغاوي وشيعته * لا بارك الله في القوم الميامين قال : ثم قدم فضرب عنقه . ثم قدم إليه آخر ، فقال له الحجاج : ما دينك أيها الرجل ؟ فقال : أنا على دين صاحب الفلك ، قال الحجاج : وأنا على دين صاحب الفلك أيضا ، فما تقول في علي وعثمان ؟ قال : كافران ، فقدم ثم ضرب عنقه . ثم قدم إليه آخر ، فقال له الحجاج : ما دينك ؟ قال : أنا على دين صاحب الأحقاف ، قال الحجاج : وأنا على دين صاحب الأحقاف ، فما تقول في علي وعثمان ؟ قال : كافران جميعا ، فقدم فضربت عنقه . ثم قدم إليه رجل ، فقال له الحجاج : ما دينك ؟ فقال : أنا على دين صاحب الحجر ، قال : فما تقول في علي وعثمان ؟ قال : كافران ، قال : فقدم فضربت عنقه . وقدم إليه ثلاثة نفر في حبل وقد شدت أيدهم على أعناقهم ، قال لهم الحجاج : ما دينكم ؟ فقال أحدهم : أنا على دين الذي وفى ، وقال الآخر : وأنا على دين صاحب الأيكة ، وقال الثالث : وأنا على دين صاحب الألواح ، فقال الحجاج وأنا على دين من ذكرتم ، فقال : ما تقولين في الختنين علي وعثمان والحواريين طلحة والزبير والحكمين عمرو بن العاص وأبي موسى الأشعري ؟ فقالوا : نقول إنهم كفار وليس الحكم إلا لله رب العالمين ، فقدموا فضربت أعناقهم صبرا . ثم قدم إليه رجلان يحجلان في قيودهما حتى وقفا ( 2 ) بين يديه . فقال الحجاج لأحدهما : ما دينك ؟ فقال : أنا على دين الاسلام الذي بعث الله به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ، فهدى به من الضلالة ، وأنقذ به من العمى والضلالة والجهالة ، وعلى دين صاحبه أبي بكر الصديق الذي ولي أمور الناس من هذه الأمة فكان محمودا ،
هامش
( 1 ) يريد عمرو بن العاص . ( 2 ) بالأصل : رجلين يحجلون في قيودهم حتى وقفوا .