تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
أصحابه جماعة ، وانفلت زحر بن قيس وبه ثمانون طعنة وضربة واحدة وأنه ليحمل في القطن ، ثم وجه إليه بعتاب بن ورقاء التميمي ( 1 ) فقتله شبيب وهزم أصحابه ، ثم وجه إليه بالطهمان مولى آل بني معيط فقتله شبيب ، فوجه إليه الحجاج بمولى له يقال له أبو الورد فقتله شبيب ، ثم وجه إليه بزياد بن عمرو العتكي ( 2 ) فهزمه شبيب وقتل عامة أصحابه ، ثم وجه إليه محمد بن موسى بن طلحة بن عبيد الله ( 3 ) فقتله شبيب ، ثم وجه إليه برجل يقال له الطرس ( 4 ) مولى بني تميم فقتله شبيب ، كذلك أربع سنين كاملة يهزم عساكر الحجاج ويقتل رجاله . قال : وبلغ ذلك عبد الملك بن مروان ، فضاقت عليه الأرض بما رحبت ، ثم كتب إلى الحجاج يأمره أن يخرج إليه بنفسه . قال : فعندها خرج الحجاج من الكوفة في عسكر لجب حتى نزل بموضع يقال له السبخة ( 5 ) . وبلغ ذلك شبيبا فسار إليه في جيشه ذلك فلم يشعر الحجاج إلا وخيل شبيب قد وافته وهم يقولون : لا حكم إلا لله ولو كره المشركون ! نحن المطالبون بدماء الأزارقة . قال : ثم وضعوا السيف في أصحاب الحجاج ، فقتل منهم نيف عن مائة رجل وانهزم الباقون مع الحجاج حتى دخل الكوفة ، ورجع شبيب بأصحابه حتى نزل مدينة الأنبار . وكتب الحجاج إلى عبد الملك بن مروان : يا أمير المؤمنين الغوث الغوث ! فإن شبيب بن يزيد قد هتك الحريم ، وأيتم الأولاد ، وأرمل الأزواج . قال : فوجه إليه عبد الملك بن مروان بألف رجل من أهل الشام . قال : وبلغ الخبر إلى شبيب بأن الحجاج قد وافته الجيوش من أهل الشام في أربعة آلاف فارس ، فأقبل على أصحابه فقال : ما الرأي عندكم الان ؟ فقالوا : الرأي رأيك يا أمير المؤمنين ! قال : فإني رأيت أن أكبس الكوفة الليلة لنا أم علينا ، فقال أصحابه : ها نحن معك ، فافعل ما أحببت . قال : فاعلفوا إذا خيلكم وحشوها واسقوها ، ففعلوا ذلك . ثم ركب شبيب وركب معه أصحابه ، وأقبل نحو الكوفة ومعه أمه يقال لها الجهيزة في
هامش
= ( 4 ) انظر ابن الأثير 3 / 107 والطبري حوادث سنة 76 . ( 1 ) انظر الطبري وابن الأثير حوادث سنة 77 وفيهما محارب شبيب عتاب بن ورقاء . ( 2 ) أنظر الطبري 7 / 235 وابن الأثير 3 / 108 . ( 3 ) بالأصل عبد الله والصواب من الطبري وابن الأثير . ( 4 ) كذا بالأصل ولم نجده . ولعله ( أبي الضريس مولى بني تميم ) كما في ابن الأثير 3 / 109 . ( 5 ) بالأصل سحه وما أثبت عن الطبري وابن الأثير انظر حوادث سنة 77 .