تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
جمادى الآخرة سنة ست وتسعين ، وهو يومئذ ابن سبع وأربعين سنة ( 1 ) ، وكانت وفاته بعد وفاة الحجاج بأحد عشر شهرا - والله أعلم - . ذكر ولاية سليمان بن عبد الملك وخبر يزيد بن المهلب قال : فلما توفي الوليد بن عبد الملك صار الامر إلى أخيه سليمان بن عبد الملك ، فدعا سليمان بيزيد بن المهلب فخلع عليه وحمله وعزم على أن يوليه العراقين : البصرة والكوفة . فقال له يزيد بن المهلب : يا أمير المؤمنين ! إن العراق قد أجبر به الحجاج بن يوسف في ولايته وأنا رجل من أهل العراق ، ومتى وليته وقدمت عليهم أخذتهم بالخراج ، والخراج لا يستخرج إلا بالضرب والشتم والحبس الشديد ، ومتى فعلت هذا بهم أكون عندهم كالحجاج فتغلظ علي قلوبهم ، فإن رأى أمير المؤمنين أيده الله أن يعفيني من ذلك ، وأنا أدله على رجل بصير بأمر الخراج وسياسة الأمور فيوليه إياها ، قال سليمان : ومن هذا الرجل ؟ فقال : صالح بن عبد الرحمن مولى بني تميم ، فقال سليمان : فإنا قد قبلنا ذلك منك وولينا خراسان إن أحببت ، فقال يزيد : يا أمير المؤمنين ! تلك غايتي ومنيتي . قال : فدعا سليمان بن عبد الملك بصالح بن عبد الرحمن مولى بني تميم فعقد له عقدا وولاه العراق ، وعقد ليزيد بن المهلب بلاد خراسان حربها وخراجها كما كان في أول مرة ( 2 ) . ذكر ابتداء خلاف قتيبة بن مسلم على سليمان بن عبد الملك وعصيانه إياه قال : [ فخرج ] يزيد بن المهلب من الشام أميرا على خراسان غير أنه صار إلى البصرة ليجتمع إليه الناس من إخوته وبني عمه ومواليه ، قال : وبلغ ذلك قتيبة بن
هامش
( 1 ) انظر في مدة خلافته ومقدار عمره ويوم وفاته الطبري 6 / 495 ابن الأثير 3 / 232 العقد الثمين 1 / 87 مروج الذهب 3 / 192 . ( 2 ) الطبري 6 / 506 عزل سليمان يزيد بن أبي مسلم عن العراق وأمر عليه يزيد بن المهلب وجعل صالح بن عبد الرحمن على الخراج . وفي البداية والنهاية 9 / 188 ولى على إمرة العراق ثم خراسان يزيد بن المهلب فإعادته إلى إمرتها بعد عشر سنين .
الفتوح — صفحة 166 | أحمد بن أعثم الكوفي / علي شيري