تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
مخلد ، والله ما أنتما بدريين ولا عقبيين ولا لكما في الإسلام سابقة ، ولئن شغبت علينا اليوم فقد شغب علينا أبوك من قبلك في سقيفة بني ساعدة ( 1 ) ، فاعزب عني قبحك الله من ابن عم وقبح ما جئت به . قال : فانصرف النعمان بن بشير إلى عسكره وهو يقول : لقد كنت غنيا عن كلامك يا بن سعد بن عبادة . قال : وانصرف قيس بن سعد إلى عسكره وهو يقول : والراقصات بكل أشعث أغبر * خوص العيون تحثها الركبان ما ابن مخلد مفلتا أسيافنا * عمن ( 2 ) نحاربه ولا نعمان تركا العيان وفي العيان كفاية * لو كان يدفع صاحبيك ( 3 ) عيان وجدا معاوية بن صخر شبهه * فيها التلبس والبيان يهان ذكرا ابن عفان فقلت ألا أربعا * ما أنتما سفها ولا عثمان ما تعدل الأنصار عنه ساعة * والحق في الأنصار والبرهان وجدت قريشا في الحوادث منطقا * هذا الشقي وصهره مروان لم تبسطوا كفا لنصرة هالك * لا لا ولا عصبت علينا بنان ذكر القوم الذين أنفذهم معاوية إلى علي بن أبي طالب يكلمونه في وضع الحرب قال : وأصبح ( 4 ) الناس عازمين ( 5 ) على الحرب ، فلم يعب ( 6 ) معاوية أصحابه كما كان يعبيهم من قبل ، لكنه وجه إلى علي بجماعة من قريش وغيرهم من أهل الشام يكلمونه ، منهم عمرو بن العاص وعتبة بن أبي سفيان وعبد الرحمن بن
هامش
( 1 ) وكان بشير بن سعد لما رأى ما اتفق عليه قومه من تأمير سعد بن عبادة قام حسدا لسعد ، وكان بشير من سادات الخزرج وخطب في الأنصار ومما قاله : إن محمدا رسول الله ( ص ) رجل من قريش ، وقومه أحق بميراثه وتولي سلطانه ، وأيم الله لا يراني الله أنازعهم هذا الأمر أبدا ، فاتقوا الله ولا تنازعوهم ولا تخالفوهم ( انظر الإمامة والسياسة 1 / 26 ) . ( 2 ) وقعة صفين ص 449 : " في من " ويريد يا بن مخلد : مسلمة بن مخلد الأنصاري . ( 3 ) وقعة صفين : تركا البيان . . . لو كان ينفع صاحبيه . ( 4 ) بالأصل : وأصبحوا . ( 5 ) بالأصل : عازمون تحريف . ( 6 ) بالأصل : فلم يعبى .
الفتوح — صفحة 168 | أحمد بن أعثم الكوفي / علي شيري