تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
قال : فأقبل الأشعث بن قيس إلى علي رضي الله عنه ، فقال : يا أمير المؤمنين ! إني أرى الناس قد رضوا ( 1 ) وسرهم أن يجيبوا أهل الشام إلى ما دعوهم إليه من كتاب الله عز وجل ، فإن شئت صرت إلى معاوية فأسأله ( 2 ) عما يريد وأنظر ما يسأل ! فقال علي رضي الله عنه : ذلك إليك ، ائته إن شئت . قال : وأقبل الأشعث حتى دنا من أهل الشام ، ثم قال : يا معاوية ! إنكم قد رفعتم هذه المصاحف وقد أجبناكم إلى حكمها ، فهات ما الذي تريدون ، قال معاوية : أريد أن نرجع نحن وأنتم إلى ما أمر الله به في كتابه ، فتبعثون رجلا منكم ترضون به . ونبعث نحن أيضا رجلا منا ، ثم نأخذ عليهما ( 3 ) العهد والميثاق أن يعملا ( 4 ) بما في كتاب الله ، ثم إننا نتبع ما اتفقا ( 5 ) عليه ، فقال الأشعث : ما أرى بها بأسا وهذا هو الحق . ثم رجع إلى علي فأخبره بمقالة معاوية ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الطبري 6 / 28 : ما أرى الناس إلا قد رضوا . ( 2 ) الطبري : فسألته ما يريد ، فنظرت ما يسأل . ( 3 ) عن الطبري ، وبالأصل : عليهم . ( 4 ) عن الطبري ، وبالأصل : يعملوا . ( 5 ) من الطبري ، وبالأصل : اتفقوا . ( 6 ) انظر مروج الذهب 2 / 434 .