تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
كسعيد ومالك وعدي * وشريح وذاك فدس اللجام وزياد وشيخ كندة حجر * وابن قيس زحر فغير كهام لا يراوون بالقبيح ولا يطمع * فيهم منا ذوو الأحلام ثم فيها أخذ الحلال من الله * وقرع السخا وترك الحرام لا يباري بها سواك من الناس * فخذها يا بن الملوك العظام قال : فكتب إليه الأشعث : أما بعد فقد ذكرتني من نعم الله تعالى على ما أسأله المزيد ، وأنا أذكرك من نعم الله عليك ما تعرف ذلك ، وأسألك أهون ما تسألني ، أنت المطاع في أهل الشام فاركب وصر إلى من تخلف عن صاحبي وصاحبك من المهاجرين والأنصار فاسألهم عن الرجلين ، وإن كان علي أحق بهذا الأمر من معاوية اعتزلته وأعنتنا عليه ، وأن كان معاوية أحق بهذا الأمر من علي اعتزلته وأعنتكم عليه ، وأما قولكم إني لست بالزاري على عثمان ولا بالراضي عن علي ، فما أغناني عن عثمان وأرضاني عن علي ، وإنما أنا قاتلك مع إمام هدى قد بايعه ( 1 ) المهاجرون والأنصار ، وأنت تقاتلني مع رجل استخلفه ( 2 ) أهل الشام ليس لهم نصيب في الخلافة ولا في الشورى - والسلام - . قال : ثم كتب إليه بهذه الأبيات : ويا بن حديج وكنت امرءا * مطاع المقال عظيم الحسب ويا بن حديج وأنت امرؤ * وري الزناد قويم السبب تمت بكم كندة في بنيها * وكندة خير ملوك العرب فهذا المتوج من نسلهم * ونعم الخليفة ممن ذهب فكان أبوه مليكا لهم * وكان أبوك مكان الذنب هي النار تأكل ما أطعمت * إذا أوقدوها وأنت الحطب دعوت ابن قيس إلى خطة * دعاك إلى مثلها فاقترب فإما أجبت ففيها التقى * وإما أبيت ففيها العتب قال : فلما ورد الكتاب على معاوية بن حديج وفهم شعره غضب ، ثم قال لمعاوية : إنه ما عرضني لهذا سواك ، قال : فقال عتبة بن أبي سفيان : إن الأشعث بن قيس لا يخدع بالكتب ، ولكن أتأذن لي في كلامه شفاها ؟ فقال معاوية :
هامش
( 1 ) بالأصل : بايعوه ، خطأ . ( 2 ) بالأصل : استخلفوه ، خطأ .