تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
إن تقتلوا منا أبا * اليقظان شيخا مسلما فقد قتلنا منكم ( 1 ) * لما غدا ( 2 ) ما أعلما وذا الكلاع بعده * ومعبدا إذ أقدما أضحوا بصفين وقد * لاقوا نكالا مؤتما ( 3 ) قال : وتقدم قيس بن [ سعد بن ] عبادة وجماعة من حماة الأنصار ، فقاتلوا قتالا شديدا . قال : والمغيرة بن الحارث بن عبد المطلب واقف على فرسه يحرض الناس على القتال وهو يقول ( 4 ) : يا شرطة الله صبرا لا يهولكم * جيش ابن حرب وإن الحرب قد ظهرا وقاتلوا كل من يبغي قتالكم * فإنما النصر في الهيجا لمن صبرا إن كان عمار قد أودى فلا تهنوا * وقاتلوا القوم لا تولوا الدبرا شقوا الصفوف بحد السيف واحتسبوا * في ذلك الخير وأرجوا النصر والظفرا وأيقنوا أن من أضحى يخالفكم * أضحى شقيا وأضحى نفسه خسرا فيكم وصي رسول الله قائدكم * وولده وكتاب الله قد نشرا ولا تخافوا ضلالا لا أبا لكم * سيحفظ الدين والدنيا لمن نصرا قال : فقتل من أهل الشام يومئذ زيادة على عدد الحساب ، وجاء الليل فحجز بين الفريقين ، فأنشأ رجل من الأنصار وهو قيس بن [ سعد بن ] عبادة يقول ( 5 ) : ما ضر من كانت الأنصار عصبته * أن لا يكون له من غيرهم أحد قوم إذا حاربوا طالت أكفهم * بالمشرفية حتى يفتح البلد والناس حرب لنا في الله كلهم * مستجمعون فما ناموا ولا فقدوا هذا اللواء الذي كنا نحف به * مع النبي وجبريل له مدد فاليوم ننظره حتى يقيم له * أهل السنان ومن في دينه أود
هامش
( 1 ) مروج الذهب : نحن قتلنا حوشبا . ( 2 ) مروج الذهب : قد . ( 3 ) مروج الذهب : مؤلما . ( 4 ) الأبيات في وقعة صفين ص 385 . باختلاف بعض الألفاظ . ( 5 ) بعض الأبيات في الاستيعاب ( ثلاثة ) ونسبت إلى قيس ، وبعضها الأبيات الثلاثة الأخيرة في وقعة صفين ص 384 ونسبت إلى عرفجة بن أبرد الخشني .