تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
معاوية [ من ] ( 1 ) ابن حديج من ذلك ، فأنشأ بعض أصحابه يقول في ذلك ( 2 ) : معاوي قد نلنا ونيلت سراتنا * وجدع أحياء الكلاع ويحصب ( 3 ) بذي كلع لا يبعد الله داره * وكل يمان قد أصيب بحوشب وما علقت أرماحنا بفوارس * من القوم إلا جدع أنف مرعب ( 4 ) هما ما هما كانا لكل عظيمة * متى ما أقولن فيهما لا أكذب ( 5 ) وليس ابن قيس أو عدي بن حاتم * ولا أشتر أندادهم في التجرب ولو قبلت من هالك قبل فدية * فديتهما بالنفس والأم والأب قال : ثم دعا معاوية بمعاوية بن حديج الكندي فقال : إن الأشعث بن قيس رجل من كندة وهو ابن عمك ، وقد أحببت أن تكتب إليه تسأله فيه أن يدفع إلينا قتلة عثمان حتى نقتلهم به ونقعد في منازلنا ، فقد والله أهلكنا هذه الحروب ، قال : فكتب معاوية بن حديج إلى الأشعث بن قيس : أما بعد فإنه لن يدخل في الإسلام من ملوك الجاهلية غيرك وغير ذي الكلاع ، فأما أنت فنزلت العراق فكنت سيد أهلها ، وأما ذو الكلاع فنزل الشام فساد أهلها ، ثم وقع هذا البلاء وأخذت أنت عليا ، وأخذ ذو الكلاع معاوية ، فكان معه إلى أن وافاه أجله ، والله ما أنت بالزاري على عثمان ولا بالراضي عن علي ، وإننا لا نسألك أن تأخذ الشام بالعراق ولا معاوية بعلي ، لكنا نسألك أن تسأل عليا أن يدفع إلينا قتلة عثمان أو يحدث الله ذلك أمرا . قال : ثم كتب إليه بهذه الأبيات : إنما الشام كالعراق ولكن * دين أهل العراق غير الشام فلهم دينهم وحب علي * ولنا ديننا وحب الإمام أفلا حاكم يميز ما بين * الفريقين قبل يوم الخصام قد ترى أن بالعراق رجالا * بمسميين من رؤوس الأنام
هامش
( 1 ) سقطت من الأصل . ( 2 ) في وقعة صفين : وقال الحضرمي في ذلك شعرا . ( 3 ) ذو الكلاع ويحصب : قبيلتان ( انظر جمهرة أنساب العرب لابن حزم ) . ( 4 ) وقعة صفين ص 456 : منى قومهم منا بجدع موعب . ( 5 ) وقعة صفين : هما هما كانا ، معاوي ، عصمة * متى ما أقله جهرة لا أكذب