تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فقال عبد الله بن عمرو : وكذلك حمزة بن عبد المطلب يوم أحد إنما قتله النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يقتله وحشي ؟ فقال معاوية لعمرو : نح عنا ابنك هذا الموسوس الذي لا يدري ما يقول . قال : وجاء علي بن أبي طالب حتى وقف على عمار وهو مزمل بدمه فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، إن امرؤ لم يدخل عليه مصيبة من قتل عمار فما هو من الإسلام في شيء ، ثم قال علي : رحم الله عمارا يوم يبعث ورحم الله عمارا يوم يسأل ، فوالله لقد رأيت عمار بن ياسر وما يذكر من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة إلا كان رابعا ، ولا أربعة إلا كان خامسا ، إن عمارا قد وجبت له الجنة في غير موطن ولا موطنين ولا ثلاث ، فهنيئا له الجنة ! فقد قتل مع الحق والحق معه ، ولقد كان الحق يدور منه حيث ما دار ، فقاتل عمار وسالب عمار وشاتم عمار في النار . قال : ثم تقدم علي رضي الله عنه فصلى عليه وصلت عليه أصحاب علي بأجمعهم وأدخل إلى حفرته فدفن ، فأنشأ الحجاج بن [ عمرو بن ] غزية الأنصاري يقول ( 1 ) : يا للرجال لعظم الهول أرقني ( 2 ) * وهاج حزني أبو اليقظان عمار أهوى له ابن جون في فوارسه * من السكون وللهيجاء إعصار ( 3 ) فاختل صدر أبي اليقظان معترضا * بالرمح قد أوجبت ( 4 ) فيه له النار كانت علامة بغي القوم مقتلة * ما فيه شك ولا ما فيه إنكار ( 5 ) قال النبي له تقتلك شرذمة * شيطت لحومهم بالبغي فجار فاليوم يعلم ( 6 ) أهل الشام أنهم * أصحاب تلك وفيها النار والعار قال : وحمل بعضهم على بعض ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، وجعل الأشتر يقاتل وهو يقول ( 7 ) :
هامش
( 1 ) الأبيات في مروج الذهب 2 / 423 . ( 2 ) مروج الذهب : يا للرجال بعين دمعها جاري . ( 3 ) مروج الذهب : يدعو السكون وللجيشين إعصار . ( 4 ) مروج الذهب : للرمح ، قد وجبت فينا . ( 5 ) ليس في مروج الذهب . ( 6 ) مروج الذهب : يعرف . ( 7 ) الأبيات في مروج الذهب 2 / 431 - 432 . ووقعة صفين ص 364 .
الفتوح — صفحة 160 | أحمد بن أعثم الكوفي / علي شيري