تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
بايعوا معاوية وهم خير منه ، ولست أنا وأنت سوى في الحرب ، لأني إنما أردت الله وأنت أردت مصر ، وقد عرفت الشيء الذي باعدك مني ، ولا أعرف الشيء الذي قربك من معاوية - والسلام - . قال : ثم أقبل على ( أخيه ) الفضل بن عباس ( 1 ) فقال : أجب عني عمرا على شعره هذا ، فأجابه الفضل وهو يقول : يا عمرو حسبك من خدع ووسواس * فاذهب فما لك في ترك الهدى آس ( 2 ) إلا بوادر طعن في نحوركم * يشجي النفوس بها في النقع افلاس ( 3 ) بالسمهري وضرب في شواربكم * يردي الكماة ويذري قبة الرأس هذا الدواء الذي يشفي حماتكم ( 4 ) * حتى تطيعوا عليا وابن عباس أما علي فإن الله فضله * فضلا له شرف عال على الناس إن تعقلوا الخيل نعقلها مخيسة * أو تبعثوها فإنا غير أنكاس قد كان منا ومنكم في عجاجتها * من لا يفر وليس الليث كالجاس ( 5 ) قتل العراق وقتل الشام معضلة ( 6 ) * هذا بهذا وما بالحق من بأس لا بارك الله في مصر لقد جلبت * شرا وحظك منها حسوة الحاسي ( 7 ) يا عمرو إنك عار من ( 8 ) مكارمها * والراقصات لأثواب الخنا كأسي ( 8 ) إن عادت الحرب عدنا فالتمس هربا * في الأرض أو سلما في الأفق يا قاسي قال : ثم عرض الفضل شعره على علي رضي الله عنه ، فقال علي : أحسنت ولا أظنه يجيبك بعدها بشيء إن كان يعقل ، ولعله أن يعود فنعود عليه . قال : فلما وصل الكتاب والشعر إلى عمرو فأتى به معاوية فأقرأه إياه ، ثم
هامش
( 1 ) بالأصل : " عياض " تحريف . ( 2 ) في وقعة صفين فليس لداء الجهل من آسي . ( 3 ) في وقعة صفين : إلا تواتر . . . * يشجي النفوس ويشفي نخوة الرأس . ( 4 ) وقعة صفين : جماعتكم . ( 5 ) وقعة صفين : ما لا يرد وكل عرضة الباس . ( 6 ) وقعة صفين : قتلى العراق بقتلى الشام ذاهبة . ( 7 ) وقعة صفين : الكاس . ( 8 ) وقعة صفين : . . . من مغارمها * والراقصات ومن يوم الجزا كاسي .
الفتوح — صفحة 151 | أحمد بن أعثم الكوفي / علي شيري