ذكر ما جرى من الكتب بين علي بن
أبي طالب وبين معاوية وعمرو بن العاص
وابن عباس لما عضهم سلاح أهل العراق
( كتاب عمرو بن العاص إلى ابن عباس )
قال : فكتب عمرو بن العاص إلى ابن عباس ( 1 ) : أما بعد ، فإن الذي نحن
وأنتم فيه يا بن عباس ليس بأول من قاده البلاء وساقه العاقبة ( 2 ) ، وأنت رئيس هذا
هذا الجمع بعد ابن عمك ، وقد أخذت هذه الحروب منا ومنكم ، ولسنا نقول : ليت
الحرب عادت ( 3 ) ! ولكنما نقول : ليتها لم تكن ! وقد طال هذا بيننا حتى لقد ظننا أن
فيه الفناء ، وفي ذلك أقول ( 4 ) :
طال البلاء فما يرجى له آس * بعد الإله سوى قول ( 5 ) ابن عباس
قولا له قول مسرور بحظوته * لا تنس حظك إن التارك ( 6 ) الناسي
يا بن الذي زمزم يسقى الحجيج له * أعظم بذلك من فخر على الناس
كل لصاحبه قرن يساوره * أسد العرين ضواري بين أخياس ( 7 )
هامش
( 1 ) نسخته في الإمامة والسياسة 1 / 131 من تحقيقنا - ووقعة صفين لابن مزاحم ص 410 - 411 .
باختلاف النصوص .
( 2 ) الإمامة والسياسة : وساقته العافية .
( 3 ) وقعة صفين : غارت .
( 4 ) الأبيات في وقعة صفين ص 411 .
( 5 ) وقعة صفين : رفق .
( 6 ) وقعة صفين : الخاسر .
( 7 ) الأخياس : جمع خيس بالكسر ، وهو الشجر الكثير الملتف .