تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
سائل بنا عكا وسائل كلبا * والحميريين وسائل شعبا ( 1 ) كيف رأوا طعانها والضربا ( 2 ) * إن لم يكن عند اللقاء غلبا قال : وانصرف عبد الرحمن بن ذؤيب الأسلمي وقد أثخن بالجراحات وهو يقول : ألا أبلغ معاوية بن حرب * أما لك لا تنيب إلى الصواب أكل الدهر مرعوس جبان * تجارب من يقوم إلى الكتاب فإن تسلم وتبقى الدهر يوما * نزرك بجحفل صحب الطلاب ( 3 ) وإلا فالتي جربت منا * لكم ضرب يشيب ذي الغراب ( 4 ) قال : فبات الفريقان يتأوهان من ألم الجراحات ، وأقبل معاوية على عمرو بن العاص فقال : أبا عبد الله ! قد أكلتنا والله هذه الحروب ولا أرانا نأخذ العراق إلا بهلاك أهل الشام ، وأنت تعلم أن رئيس الناس مع علي بن أبي طالب عبد الله بن عباس ، وهو رجل إن قال شيئا لم يخرج علي من رأيه ، فهل لك أن تعمل في خديعته ؟ فلعله يأمر عليا أن يكف عن هذه الحروب ، فقد والله هلكت الناس ، فقال عمرو : إن مثل ابن عباس لا يخدع ، ولو طمعت فيه إذا لطمعت في علي بن أبي طالب ، فقال معاوية : لا عليك إن تكتب إليه رقعة لطيفة وتنظر ما عنده فنعمل على حسب ذلك .
هامش
( 1 ) يريد أهل شعب ، وشعب جبل باليمن ونازلوه هم آل ذي شعبين ، ومن نزل منهم الكوفة قيل لهم أيضا : شعبيو الكوفة . ومن نزل منهم الشام يقال لهم الشعبانيون . ( 2 ) وقعة صفين ص 385 : كيف رأونا إذا أرادوا الضربا . ( 3 ) وقعة صفين ص 382 : شبه هضاب . ( 4 ) وقعة صفين : لكم ضرب المهند بالذؤاب .