تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
لو قيس بينهم في الحرب لاعتدلوا * الفخر بالفخر ( 1 ) ثم الرأس بالرأس فانظر فدى لك نفسي قبل قاصمة * للظهر ليس لها داء ولا آسي قالوا يرى الناس في ترك العراق لكم ( 2 ) والله يعلم ما بالسلم من بأس فيه البقاء وأمر ليس ينكره * إلا الجهول وما النوكى بأكياس إن العراق وأهل الشام لن يجدوا * طعم الحياة مع المستغلق القاسي بسر وأصحاب بسر والذين هم * داء العراق رجال أهل وسواس قوم عراة من الخيرات كلهم * فما يساوى بهم خلق من الناس ( 3 ) أنت الشجاء شجاها في حلوقهم * مثل اللجام شجاه موضع الفأس فاصدع بأمرك أمر القوم أنهم * خشاش طير رأت طيرا بإحساس قال : ثم عرض عمرو ذلك على معاوية ، فقال له معاوية : إني لا أرد كتابك على رقة شعرك . قال : فلما انتهى كتابه إلى ابن عباس وقرأه أتى به عليا فأقرأه إياه ، قال : فضحك علي رضي الله عنه ثم قال : قاتل الله النابغة ! ما الذي غره منك ؟ يا بن عباس أجبه عن كتابه . قال : فكتب إليه ابن عباس ( 4 ) : أما بعد ، فإني لا أعلم أحدا ( 5 ) من العرب أقل حياء منك ، وذلك أنك أتيت معاوية فبعته دينك بالثمن اليسير ( 6 ) ، ثم خبطت الناس في عشواء مظلمة طمعا في الملك ، فلما لم تر شيئا ( 7 ) أعظمت هذه الدنيا إعظام أهل الذنوب ( 9 ) ، وأظهرت فيها زهد أهل الورع ، فإن كنت تريد أن ترضي الله عز وجل بذلك فدع مصر وارجع إلى أهل بيت نبيك محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، فأما ما ذكرت من أهل العراق وأهل الشام ، فإن أهل العراق بايعوا عليا وهو خير منهم ، وأهل الشام
هامش
( 1 ) وقعة صفين : العجز بالعجز . ( 2 ) وقعة صفين : إني أري الخير في سلم الشأم لكم . ( 3 ) وقعة صفين : فما يساوى به أصحابه كاسي . ( 4 ) نسخة الكتاب في الإمامة والسياسة 1 / 132 ووقعة صفين ص 412 - 413 باختلاف النصوص . ( 5 ) الإمامة والسياسة : رجلا . ( 6 ) الإمامة والسياسة : الأوكس . ( 7 ) الإمامة والسياسة : فلما ترامينا . ( 8 ) الإمامة والسياسة : أعظمت الحرب والرماء إعظام أهل الدين .
الفتوح — صفحة 150 | أحمد بن أعثم الكوفي / علي شيري