تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 3390

مساهمون:

ص٣٣٩٠
- حاشية على المكاسب جلد : 2 من صفحة 218 سطر 26 إلى صفحة 219 سطر 5 ومنها ما عن شيخنا العلامة الأنصاري قده من البناء على جواز أخذ الأجرة على الواجب الكفائي سواء كان نظاميا كالصناعات أو غير نظامي كدفن الميت ونحوه على عدم الجواز إذا كان الواجب عينيا وتعيينيا وإن كان نظاميا فيجوز أخذ الأجرة على الطبابة مع وجوبها كفاية التعدد الطبيب ولا يجوز مع تعين الطبابة عليه أخذ الأجرة على الطبابة نعم يجوز له أخذ الأجرة على حضوره عند المريض نظرا إلى كون مقدمة الطبابة العينية مشتركة بين الطبيب وأولياء المريض فحضوره واجب كفائي كما أن إحضار الأولياء للمريض عند الطبيب واجب كفائي عليهم ويندفع أصل المبنى بما فصلنا القول فيه سابقا وأما وجوب الحضور والإحضار كفائيا مع تعين العلاج على الطبيب فقد أورد عليه بعض الأعاظم قده بوجهين أحدهما أن وجوب الشيء عينا يقتضي وجوب مقدمته كك لا كفاية ولا يخفى عليك أنه موهم لتبعية وجوب المقدمة لوجوب ذيها من حيث الكفائية والعينية كما يكون له التبعية من حيث الإطلاق والاشتراط مع أنه لا يجري في وجوب المقدمة ملاك الوجوب الكفائي فإن الواجب الكفائي يسقط وجوبه بفعل الغير فيسقط وجوب الطبابة عن الطبيب بطبابة طبيب آخر ولا يسقط وجوب الحصور عنه بحضور طبيب آخر عند المريض فقط فمقدمة الواجب بالإضافة إلى من تجب عليه عيني سواء كان ذو المقدمة واجبا عينينا أو كفائيا كما أنه ربما يجب شيء تعيينا وله مقدمات متعددة عرضا فتجب تخييرا ثانيهما ان وجوب الحضور والإحضار كفائيا على الطبيب والأولياء غير معقول إذ الإحضار ليس وجوبه نفسيا حيث لا غرض فيه بالذات ولا وجوبه مقدميا إذ الطبابة إذا وجبت على الطبيب عينا فلا يجب مقدمتها إلا عليه دون غيره فمجرد مقدمية الإحضار للطبابة كمقدمية الحضور لا تقتضي بوجوبه ما لم يكن ذو المقدمة واجبا على أولياء المريض لبداهة التبعية بالإضافة إلى من وجب عليه شيء له مقدمة نعم يمكن أن يقال إن الطبابة وإن تعينت على الطبيب لانحصارها فيه إلا أن العلاج الذي هو أوسع دائرة من الطبابة يجب على الطبيب وأولياء المريض والعلاج مقدور للطبيب بإعلامه ولأولياء المريض بالاستعلام فالحضور والإحضار كلاهما مقدمة للإعلام والاستعلام الواجبين بوجوب العلاج وهو وإن كان خلاف ظاهر عبارة الشيخ الأعظم قدس سره حيث عبر بتعين العلاج لا بتعين الطبابة لكنه لابد من توجيه كلامه قدس سره به ولا تنافي بين فرض تعين الطبابة وكفائية العلاج وأورد عليه بعض الأعاظم قدس سره بأن العلاج من الأولياء متوقف على إعلام الطبيب وهو غير مقدور للأولياء فإنه تجب اختيار الطبيب والواجب بالإضافة إلى المقدمة الغير المقدورة مشروط بحصولها ومقدمات الواجب المشروط غير واجبة فيتعين الحضور على الطبيب فلا يجوز أخذ الأجرة على حضوره كما لا يجوز على طبابته ويمكن دفعه بما ذكرناه في البحث عن الواجب المشروط المنوط به الوجوب تارة يكون دخيلا في انصاف الواجب بالمصلحة فلا مقتضي للوجوب قبله وأخرى يكون دخيلا في وجود فعل تام المصلحة فح يكون إناطة الوجوب به لعدم القدرة فعلا على الواجب لا لعدم المصلحة فيه ومقدمة مثل هذا الواجب المشروط وإن لم تجب عند المشهور لكنه لا يجوز تفويتها عقلا إذا كان مفوتا للواجب عند حصول شرطه ومن الواضح أن علاج المريض وحفظ حياته تام المصلحة في نفسه إلا أن اعماله يتوقف على إعلام الطبيب بالداء والدواء فالإحضار وإن لم يجب شرعا بوجوب مقدمي تبعي لكنه مما يعاقب على ترك العلاج بتركه فتدبر