تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
* ( فصل ) * وفي العاشر من إنجيل مارقش أن باطرة قال ليسوع المسيح ها نحن قد خلينا الجميع واتبعناك فأجابه يسوع وقال له أمين أقول لكم ليس من أحد ترك بيتا أو إخوة وأخوات أو والدا ووالدة أو امرأة أو أولاد أو فدادين لأجلي أو لا يعطى مائة ضعف مثله الآن في هذا الزمان من البيوت والإخوة والأخوات والأمهات والأولاد والفدادين مع التبعات وفي العالم الآتي الحياة الدائمة قال أبو محمد هذا موعد كاذب مضمون لا يمكن الوفاء به وهبك أنهم يخرجون هذا علي أنه يعوض هذا من أهل دينه أولادا وأخوة وأخوات وأمهات كيف الحيلة في وعده من آمن به وترك ماله أن يعوض عن الفدان الذي يتركه مائة فدان وعن البيت مائة بيت الآن عاجلا في الدنيا سوى ماله في الآخرة وهذا كما ترى * ( فصل ) * وفي الباب العاشر من إنجيل مارقش أن رجلا قال للمسيح أيها المعلم الصالح فقال له المسيح لم تقول لي صالح الله هو الصالح وحده وفي التاسع من إنجيل يوحنا أن المسيح قال أنا الراعي الصالح فمرة ينكران يكون صالحا وأن لا صالحا إلا الله ومرة يقول أنه صالح وكل هذا كذب عليه من توليد هؤلاء الأنذال * ( فصل ) * في آخر إنجيل مارقش أن المسيح قال لتلاميذه اذهبوا إلى جميع الدنيا وبشروا جميع الخلائق بالإنجيل فمن آمن واعتمد يكون سالما ومن لم يؤمن يعاقب وهذه الآيات تصحب الذين يؤمنون وهي سيماهم على أسمى ينفون الجن ويتكلمون باللغات الجديدة ويقلعون الثعابين وإن شربوا شربة قتالة لن تضرهم ويضعون أيديهم على المرضى فينقهون قال أبو محمد في هذا الفصل أعجوبتان من الكذب أحداهما قوله بشروا بالإنجيل فدل هذا على إنجيل أتاهم به المسيح وليس هو عندهم الآن وإنما عندهم أناجيل أربعة متغايرة من تأليف أربعة رجال معروفين ليس منها إنجيل الا ألف بعد رفع المسيح عليه السلام بأعوام كثيرة ودهر طويل فصح أن ذلك الإنجيل الذي أخبر المسيح بأنه أتاهم به وأمرهم بالدعاء إليه قد