تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
بينما التلاميذ مجتمعون أقبل يسوع ووقف في وسطهم وقال السلام عليكم وعرض عليهم يديه وجنبه ثم ذكر أن طوما أحد الاثني عشر تلميذا لم يكن حاضرا فيهم في هذا الظهور فلما أتي وأخبروه فقال لئن لم أبصر في يديه إلصاق المسامير ولم ادخل إصبعي في موضع المسامير في جنبه لا آمنت فلما كان بعد ثمانية أيام اجتمعوا كلهم والأبواب مغلقة فأقبل يسوع ووقف وسطهم وقال لطوما ادخل إصبعك وأبصر كفي وهات يدك وأدخلها إلى جنبي ولا تكن كافرا بل كن مؤمنا فقال له طوما سيدي وإلهي ثم تراءى عند بحيرة طبرية لشمعون باطرة وطوما وبطنها لي وابني سيدي واثنين من التلاميذ سواهم وهم يصيدون في مركب في البحر قال أبو محمد فأعجبوا لهذه القصة وما فيها من الكذب والشنع يقول متى أن مريم ومريم أتتا إلى القبر عشاء ليلة السبت التي تصبح في يوم الأحد فوجدنه قد قام ويقول مارقش أن مريم ومريم وغيرهما أتين إلى القبر بعد طلوع الشمس من يوم الأحد فوجدنه قد قام والظلمة لم تنحل بعد فهذه كذبات منهم في وقت بلوغهن إلى القبر وفيمن جاء إلى القبر مريم وحدها أم مريم ومريم أخرى معها أم كلتاهما ومعهما نسوة أخر ويقول متى أن مريم ومريم رأتا الملك إذ نزل من السماء ورفع الصخرة بحضرتهما بزلزلة عظيمة وصعق الحرس وقال الملك للمرأتين لا تخافا أنه قد قام ويقول مارقش أن النسوة وجدن الصخرة قد قلعت بعد وأنه وقف إليهن رجلان مبيضان فأخبراهن بقيامة ويقول يوحنا أن مريم وحدها أتت ووجدت الصخرة قد قلعت ولم تر أحدا ورجعت حائرة فأخبرت شمعون ويوحنا حاكى القصة فنهضا معا إلى القبر فلم يجدا فيه أحدا وانصرفا فالتفتت هي فإذا بالمسيح نفسه واقفا وسلم عليها وأخبرها بقيامه فهذا كذب آخر في وقت قلع الصخرة وهل وجد عند القبر ملك واحد أو ملكان اثنان أم لم يوجد فيه أحد أصلا ويقول متى أن المرأتين أتياهم بوصيته فصدقوهما وأنهم نهضوا كلهم إلى جلجال وهنالك اجتمعوا معه ويقول مارقش أنه تراءى لمريم وأخبرتهم