تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
خلاف ما حكى أصحابه ولقد قررت بعض علمائهم على هذا فقال لي كانت طويلة جدا فحملها هو وشمعون المذكور فقلت له ومن أين لك هذا وأين وجدته وسياق إخبار مؤلفي الإنجيل لا تدل على هذا ولو قلت أنه ممكن أن يسخر كل واحد منهما لحملها بعض الطريق لكان أدخل في سياق الخبر * ( فصل ) * وفي الباب السابع والعشرين من إنجيل متى أنه صلب معه معه لصان أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره وكانا يشتمانه ويتناولانه محركين رؤسهما ويقولان يا من يهدم البيت ويبنيه في ثلاث سلم نفسك إن كنت ابن الله فأنزل عن الصلب وفي الباب الخامس عشر من إنجيل مارقش أنه صلب معه لصان أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله واللذان صلبا معه كانا يستعجزانه وفي الباب الموفي عشرين من إنجيل لوقا وكان أحد اللصين المصلوبين معه يسبه ويقول إن كنت أنت المسيح فسلم نفسك وسلمنا فأجابه الآخر وكشر عليه وقال أما تخاف الله وأنت في آخر عمرك وفي هذه العقوبة أما نحن فكوفئنا بما استوجبنا وهذا لا ذنب له ثم قال ليسوع يا سيدي اذكرني إذا نلت ملكوتك فقال له يسوع أمين أقول لك اليوم تكون معي في الجنة قال أبو محمد إحدى القضيتين كذب بلا شك لأن متى ومارقش أخبر بأن اللصين جميعا كانا يسبانه ولوقا يخبر بأن أحدهما كان يسبه والآخر كان ينكر على الذي يسبه ويؤمن به والصادق لا يكذب في مثل هذا وليس يمكن ها هنا أن يدعي أن أحد اللصين سبه في وقت وآمن به في آخر لأن سياق خبر لوقا يمنع من ذلك ويخبر أنه أنكر على صاحبه سبه إنكار من لم يساعده قط على ذلك وكلهم متفق على أن كلام اللصين وهم ثلاثتهم مصلوبون على الخشب فوجب ضرورة أن لوقا كذب أو كذب من أخبره أو أن متى كذب وكذب مارقش أو الذي أخبره ولا بد * ( فصل ) * وفي آخر إنجيل متى بعد أن ذكر صلب المسيح وإنزاله برغبة يوسف الارمازي العريف ودفنه في قبر جديد محفور في صخرة وغطاه بصخرة عظيمة وفي آخر إنجيل مارقش بعد أن ذكر صلب المسيح وإنزاله برغبة يوسف الارمازي