تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
العريف ودفنه في قبر عشاء الجمعة والسبت داخل وفي آخر إنجيل لوقا بعد أن ذكر صلب المسيح وأن يوسف الامازي أتى أول الليل فرغب فيه فأجابه بلاطش إلى إنزاله فأنزله وجعله في قبر جديد وفي آخر إنجيل يوحنا بعد أن ذكر صلب المسيح وأن يوحنا الارمازي رغب فيه وأنزله في قبر في بستان ثم قال متى وعند العشاء ليلة السبت التي تصح في يوم الأحد أقبلت مريم المجدلانية ومريم الأخرى لمعاينة القبر فتزلزل بهما الموضع زلزلة عظيمة ثم نزل ملك السيد من السماء وأقبل ورفع الصخرة وقعد عليها وكان منظره كمنظر البرق وثيابه أنصع بياضا من الثلج فمن خوفه صقع الحرس وصاروا كالأموات فقال الملك للمرأتين لا تخافا قد علمت أنكما أردتما يسوع المصلوب ليس هو ها هنا لأنه قد حيى وقد تقدمكم إلى جلجال كما قال فانظروا إلى الموضع الذي كان فيه السيد مضطجعا وانهضا إلى تلاميذه وقولا لهم أنه قد حيى وها هو يسبقكم إلى جلجال وفيه ترونه فنهضتا مسرعتين بفرح عظيم وأقبلتا إلى التلاميذ وأخبرناهم الخبر فتلقاهما يسوع وقال السلام عليكما فوقفتا وترامتا إلى رجليه وسجدتا له فقال لهما يسوع لا تخافا واذهبا أعلما إخواني ليتوجهوا إلى جلجال وفيه يرونني فأقبل بعض الحرس إلى المدينة وأعلم قواد القسيسين بما أصابهم فرشوهم بمال عظيم ليقول الحرس أن تلاميذه طرقوهم ليلا وسرقوه وذهبوا به وهم رقود ففعلوا وانتشر الخبر في اليهود إلى اليوم وتوجه الأحد عشر تلميذا إلى جلجال إلى الجبل الذي كان دلهم عليه يسوع فلما بصروا به خنعوا له وبعضهم شكوا فيه وقال مارقش فلما خلا يوم السبت اشترت مريم المجدلانية ومريم أم يعقوب وشلوما حنوطا ليأتين به ويدهنه فأقبلن يوم الأحد بكرة جدا إلى القبر وبلغن هنالك وقد طلعت الشمس وهن يقلن من يحول لنا الحجر عن القبر فنظرن فإذا بالحجر قد حول فدخلن في القبر فأبصرن فتى جالسا عن اليمين متغطيا بثوب أبيض فقال لهن لا تفزعن فإن يسوع الناصري المطلوب قد قام وليس هو ها هنا فانطلقن وقلن لتلاميذه ولباطرة أنه قد حيى وقد تقدمكم إلى جلجال وهنالك تلقونه
الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 51 | ابن حزم