آمن الأنبياء السابقون بنبوّة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) قبل أن يولد ، وكما نصّت الزهراء البتول بإمامة الأئمّة حيث دوّنوا في اللوح الأخضر الذي نزل من السماء .
( إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ ) ، توضّح عن رابطة الأمّ بطفلها ، وأنّها امتحنت بأصعب شيء كما امتحنت السيدة مريم بكرامتها وعرضها وعفّتها وهي سيدة العفّة في زمانها .
لولا أن جاء التسديد الإلهي لمثل هؤلاء البشر الذين اختاروا تنفيذ الإرادة ولو على حساب أعزّ ما لديهم : ( لَوْلاَ أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا ) .
النموذج القرآني السابع : قصة لقمان
وهذا النموذج وإن لم يكن نموذج للإمامة ولا للحجّية المصطفاة ، إلاّ أنّه نموذج على الهبة اللدنية الإلهية ، وهي ليست مقام نبوّة أيضاً . نعم الحجّية في الحكمة هو في ذاتها ومقالاتها حيث إنّها منطوية على الدليل والبرهان ، وهاهنا نقاط يُلفت إليها :
1 - تشير الروايات إلى أنّ لقمان لم يصل إلى مقام الحكمة إلاّ بعد أن واظب على جملة من السنن ، منها أنّه لم يكن يتكلّم إلاّ عند الحاجة .
2 - وتشير أيضاً إلى أنّه قبل أن يُمنح هذا المقام خيّر بين النبوّة والحكمة فاختار الحكمة ، على العكس من داود .
3 - وتشير أيضاً إلى أنّ سلمان المحمدي أعظم حكمة من لقمان ، وفي زيارته والروايات الواردة في شأنه إشارة إلى مقامات خاصّة ، من قبيل أنّه ( باب علم الوحي ) و ( أدرك علم الأوّلين والآخرين ) . . بل في الروايات يستشهد الصادق ( عليه السلام ) بكلمات سلمان وهو دليل حكمة سلمان .
4 - وفي الروايات : مَن أخلص لله أربعين صباحاً جرت ينابيع الحكمة على