ه - من شأنه المعجزة : ( آيَةَ مُلْكِهِ ) .
و - وارث من سبقه : ( وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ ) .
ز - التولّي هو الوظيفة المطلوبة من الأمّة بالنسبة لإمامها : ( فَإِنَّهُ مِنِّي ) .
( فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً ) ، هو المتولّي ، وبقانون لتركبنّ طبقاً عن طبق تعرف النتيجة في عالمنا الإسلامي ، كذا ذكر القرآن الذي هو معجزة الإسلام ، قرينة على أنّ ما حصل آنذاك سيحصل بعد .
( فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ) ، عرف المتولّي لطالوت بالذين آمنوا ، وهذا هو الذي يدّعيه الشيعة من أنّ قضية الإمامة من أصول الدين الإيمانية .
خاصّة مع الإلفات إلى أنّ الشرائع متطابقة فيما بينها على مستوى المعارف ، بل هذا ليس محلّ للنسخ ; لأنّه من أجزاء الدين الواحد للأنبياء لا من الشريعة التي يعرضها النسخ ، نعم تتفاوت بينها بالإجمال والتفصيل .
( وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ ) ، المقام الذي كان لطالوت أعطي لداود ، ولم تبين هذه الآية نبوّته ، وإنّما اقتصرت على : ( آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ ) ، ويظهر من الآية أن شجاعة وبأس داود في الله أهّلته لهذا المنصب ، فإنّ ذكر الأوصاف قبل المنصب يدلّ على الأقلّ على التناسب بين الأمرين .
( وَلَوْلاَ دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ ) ، سنّة إلهية أن يُدفع غيّ البعض بالبعض ، وله مراتب أقصاها القتل ، وقد طبّقت لدفع طالوت وجنوده لجالوت ، وهو يعني أنّ صلاح الأرض يتحقّق بالإمامة ، وبعبارة أدقّ : إنّ بالإمامة التي هي خلافة الله تعالى في الأرض - صلاح الأرض وتطهيرها من الغي والشرّ .
ثمّ يلحظ من مجموع الآيات المرتبطة بطالوت أنّ الإمامة لم تُعرَف إلاّ بالملك ، ( ملك التصرّف في الأمور العامّة ) كذا في آية : ( فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ
الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 511
مساهمون: الشيخ صادق الساعدي
ص٥١١