وردت في ذيل الآيات مفسّرة لها ، والتي يصنّف قسم كبير منها في حقل التأويل ، والآخر لمعالجة الظهور الابتدائي .
وبما أنّ التأويل له صلة بمنصّة الظهور وقد أَلفتَتَ الكثير من الروايات إلى كيفية ذلك - صرنا في صدد التعرّف على الظهور الثاني بتوسّط الظهور الأوّل ببركة الروايات .
وهناك رواية عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تلفت إلى أنّ قصّة طالوت التي قصّها القرآن هي لضرب المثل للإمامة ، وأنّها فيمن ولمن وممّن تكون .
ونبدأ الحديث بعرض سردي لقصّة طالوت وتجميع مفرداتها ثمّ ننتقل إلى دراستها محورياً .
( أَلَمْ تَرَ إِلَى المَلأ . . ) ، الملأ لغة : وجوه القوم وأعيانهم ، فإنّه بهم تملأ العين ، أو مجلس البلد وندوته .
( مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى . . ) ، في الروايات بعده خمسمائة سنة .
( نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . . ) ، جالوت القبطي كما في الروايات وما يأتي في الآيات ، حيث كان مستعمِراً لبعض أراضي بيت المقدس ، ويبدو من الآية أنّهم كانوا يفتقدون الملك القوي المدبّر .
( لِنَبِيّ لَهُمُ . . ) ظاهر في أنّه رسول ; حيث يفترق النبيّ عن الرسول فيما إذا كان قد نبّأ لنفسه أو لأهله ، وأمّا إذا كان مبعوثاً لأمّة فهو رسول ، هكذا ورد في الروايات ، ومثله في الآيات : ( وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ ) ( 1 ) ، نعم ليس شرطاً في الرسول أن يكون صاحب شريعة ; إذ يمكن أن يكون تابعاً لشريعة رسول قبله ، والاصطلاح القرآني في جملة من استعمالاته
هامش
( 1 ) سورة يس 36 : 13 .