والآيات اللاحقة تحوم حول هذه الأفكار :
أ - غايات الله لا مبدّل لها ، فلابدّ أنّ تتحقّق : ( وَاتْلُ مَا أوحِيَ . . ) .
ب - الدعوة للتمسّك بالهداية الإرائية والتي هي الخطوة الأولى في السير والاهتداء بالهداية الإيصالية : ( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ . . ) .
ج - أعمال الكفّار هباء وأعمال المؤمن مثمرة وإن استقلّتها الأعين : ( وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً ) .
د - كلّ سير وسلوك تحت قدرة الله جلّ وعلا : ( مَثَلُ الْجَنَّةِ ) .
ه - سلسلة المنظومة الطبيعية ذات غايات : ( وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً ) .
و - عدم النظرة المقطعية ودعوة إلى نظرة طولية : ( الْمَالُ وَالْبَنُونَ ) .
( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ . . ) ، أذكر أيها الرسول استخلاف آدم وقد تقدّم تبيانه في الفصول السابقة وأنّ ظاهر ألفاظ آياتها كما هو مفاد الروايات هو لأجل تبيان الإمامة ، واتّضح فيها أنّ رائد منظومة الهداة في الإيصال إلى المطلوب هو الإنسان الكامل ، وأنّ التدبير في هذا المجال لا يختصّ بالملائكة كما يتوهّم ذلك أهل سنّة الخلافة وجماعة السلطان . هذا وأنّ سورة الكهف اقتصرت على هذا المقطع من القصّة وهو ذو الارتباط بالمحور الأصلي في القصّة .
سورة الكهف سورة الإمامة :
إلفاتة : وبعد كلّ ما تقدّم من قصّة أصحاب الكهف ، بعد عرض كلّ من قصّتي موسى مع الخضر ، وذي القرنين ، أصبح من المناسب الإلفات إلى زاوية التناسب بين القصص الثلاث :
حيث يطالعنا القرآن في سورة الكهف في القصّة الأولى على نموذج لم يكن نصيبهم من الهداية الإرائية أكثر من قضاء الفطرة وحكم العقل ، وكأنّهم كانوا في