تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
المحور العاشر : إنّ الهداية الإيصالية هداية المجموع والجميع ; فإنّها كما تعني بالأغراض المرتبطة بالمجموع البشري كذا تعني بأغراض كلّ فرد بل حتّى الواسطة .

النموذج الثاني القرآني : قصّة ذي القرنين

سيتمّ الإلفات إلى المحاور التالية : 1 - مرتبة ذي القرنين . 2 - القوّة التي مُنحت له . 3 - التدبير الإلهي لجزئيات وتفاصيل المجتمع البشري في قصّة ذي القرنين . 4 - ربط القصّة بالمحور الأصلي في سورة الكهف . ( وَيَسْأَلُونَكَ ) ، ظاهر في أنّ قصّة ذي القرنين شائعة لدى الأقوام ، وأنّ الرجل وقصّته حقيقة تاريخية عاشتها البشرية . ( سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا ) ، ظاهر في أنّ القرآن لا يروي كلّ تفاصيل القصّة ، وإنّما يقتصر على بعض ملامحها . ( إِنَّا مَكَّنَّا ) تعريف بشخصيّة الرجل كما في قصّة الخضر حيث ابتدأت بالتعريف به ، وهذا التمكين هبة وأنّ التمكين هاهنا تمكين لدني . والتمكين لا يطلق على الملك اليسير وإنّما على الملك الواسع العظيم ، ومن ثمّ ذكر ذلك في سورة يوسف والآيات الواردة في نشأة المهدي ( عليه السلام ) في جانب الخير ، وفي عاد ونمرود في جانب الشرّ . ( وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْء سَبَبًا ) . لا سبب كلّ شيء ، ولكن مع كون ( من ) تبعيضية إلاّ أنّها دخلت على ( كلّ شيء ) ، ومن ثمّ شكّل هذا الإعطاء ميزة وخصوصية لذي القرنين ; لأنّ ( كلّ ) تفيد