على أنّ الإرادة الإلهية والهداية الإيصالية لا تهمل ما كان بالغ الأهمّية في الشريعة الظاهرة كالشؤون المرتبطة بالدولة والحكم وهداية المجموع .
الخلاصة : استعراض لأهمّ المحاور التي وردت في هذه الآيات الكريمة :
المحور الأوّل : وجود تشكيلة من أولياء الله الذين اختارهم الله حججاً على عباده يقومون بدور وظّفوا له ومن وراء الستار ، وقد جاء في سورة الكهف ( 1 ) ذكر مواصفاتهم .
المحور الثاني : إنّ الإمامة غاية النبوّة ، وقد جاءت القصّة لتؤكّد هذا الأمر وطمئنة للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بأنّ الهداية الإيصالية ستتكفّل تحقيق أغراض الشريعة الظاهرة والهداية الإرائية التي قام بها الرسول الأعظم على أكمل وجه .
المحور الثالث : هناك قسم آخر من الحجج وراء الرسالة والنبوّة والإمامة ، والذي تمثّله الزهراء ( عليها السلام ) ومريم ( عليها السلام ) والخضر ( عليه السلام ) مع حفظ الفارق ، وقد أشارت الروايات ( 2 ) إلى هذا القسم .
المحور الرابع : وجود شريعتين ظاهرة وكونية في الإرادات ومن دون بينونة بينهما .
المحور الخامس : الملاك والحكم في الشريعتين أو درجتي الشريعة واحد ، إنّما الاختلاف في وسيلة الإحراز والإنفاذ .
المحور السادس : التزاحم الملاكي ظاهرة غالبة في الشريعة الكونية ، وحلّه هو ترجيح أحد الملاكين الأهم ، يتمّ بواسطة العلم اللدني بعد مقايسة بين الملاكين ولكن لا بحدود ضيقة مقطعية .
المحور السابع : إنّ الملائكة في قوس النزول مخاطبون ومكلّفون بالدين
هامش
( 1 ) سورة الكهف 18 : 45 .
( 2 ) البحار ج 23 باب أنّ الأئمّة محدّثون .