الإمام الوصيّ والسيد الرضي والعابد الأمين ، عليّ بن الحسين زين العابدين إمام المؤمنين ووارث علم النبيين ، اللهم اخصصه بما خصصت به أوليائك . . . وسلك بالأمّة طريق هداك ، وقضى ما كان عليه من حقّك في دولته ، وأدّى ما وجب عليه في ولايته ، حتّى انقضت أيّامه وكان لشيعته رؤوفاً وبرعيته رحيماً » ( 1 ) .
ومنها : ما رواه الصدوق في الفقيه في استحباب الجماع ليلة الجمعة من الحديث النبويّ : « وإن جامعتها في ليلة الجمعة بعد العشاء الآخرة فإنّه يرجى أن يكون الولد من الأبدال إن شاء الله تعالى » ( 2 ) .
ومنها : ما رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا بسنده عن عمر بن واقد في حديث استشهاد الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ووصيته للمسيب بن زهير ومجئ الإمام الرضا ( عليه السلام ) لتغسيل والده من المدينة إلى بغداد بطيّ الأرض ، قال : « فوالله لقد رأيتهم بعيني وهم يظنّون أنّهم يغسلونه أي السندي بن شاهك وجماعته من جلاوزة النظام العباسي - فلا تصل أيديهم إليه ، ويظنّون أنّهم يحنّطونه ويكفّنونه وأراهم لا يصنعون به شيئاً ، ورأيت ذلك الشخص أي الإمام الرضا ( عليه السلام ) - يتولّى غسله وتكفينه وتحنيطه وهو يظهر المعاونة لهم وهم لا يعرفونه ، فلمّا فرغ من أمره قال لي ذلك الشخص : يا مسيب مهما شككت فيه فلا تشكنّ فيّ ; فإنّي إمامك ومولاك وحجّة الله عليك بعد أبي ، يا مسيب مثلي مثل يوسف الصديق ( عليه السلام ) ومثلهم مثل أخوته حين دخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون . ثم حُمِل ( عليه السلام ) حتّى دفن في مقابر قريش » ( 3 ) .
ونظير ذلك ورد في الإمام المهدي ( عج ) أنّه يقوم بدوره في تدبير الأمّة
هامش
( 1 ) البحار 100 / 209 .
( 2 ) الفقيه 3 / 554 ، الوسائل 20 / 254 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا 1 / 100 ، البحار 48 / 225 .