الحسي .
الشاهد الرابع : قصّة الخضر في سورة الكهف والتي تقدّم بيان جملة من شؤونها ، وتأتي تتمّة ذلك .
الشاهد الخامس : جملة النماذج القرآنية الأخر التي سيتمّ استعراضها لاحقاً ، وموضع الاستشهاد فيها من إحدى زواياها المبينة لنحو التدبير الخفي لنماذج الإمامة في النظام البشري وتأثيرهم في المنعطفات الحضارية في المسار البشري .
أمّا الشواهد الروائية فنذكر نبذة من الروايات يتفطّن منها المتتبّع للوقوف على جملة وافرة متكاثرة متضمّنة لنفس المعنى :
منها : ما ورد في دعاء رجب الذي رواه الشيخ الطوسي ، من التوقيع من الناحية المقدّسة على يد الشيخ الكبير أبي جعفر محمّد بن عثمان أبي سعيد ( رضوان الله تعالى عليه ) ، حيث فيه : « صلّى على محمّد وآله وعبادك المنتجبين وبشرك المحتَجِبين وملائكتك المقرّبين والبهم الصافين الحافين . . » ( 1 ) ، فوصف أنّ هناك جماعة من البشر مُحتَجبين ومستترين عن الأنظار ، بمعنى أنّ الناس لا تعرفهم .
ومنها : ما رواه الشيخ في المصباح في دعاء أمّ داود : « صلّ على الأبدال والأوتاد والسياح والعباد والمخلَصين » ( 2 ) .
ومنها : ما ورد في زيارته ( عج ) في سرداب الغيبة : « اللّهمّ صلّي عليه وعلى خدّامه وأعوانه على غيبته ، ونأيه واستره ستراً عزيزاً ، واجعل له معقلاً حريزاً » ( 3 ) .
ومنها : ما ورد في دعاء زيارة العسكريين ( عليهما السلام ) في زيارة الإمام أبي محمّد الحسن العسكري في الدعاء عقبها ، حيث فيه : « وأتوسّل إليك يا ربي بإمامنا ومحقّق
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : 559 .
( 2 ) مصباح المتهجد : 556 .
( 3 ) مصباح الزائر لابن طاووس : 444 ، بحار الأنوار : 99 / 103 .