زماننا اليوم الموعود والشاهد المشهود والنور الأزهر والضياء الأنور المنصور بالرعب والمظفر بالسعادة . . . اللّهمّ واحشرنا في زمرته واحفظنا على طاعته واحرسنا بدولته وأتحفنا بولايته وانصرنا على أعدائنا بعزّته » ( 1 ) .
فيشير الدعاء إلى طلب الحراسة الفعلية منه تعالى من قبل كلّ مؤمن وذلك بتوسّط الدولة الفعلية الخفية له ( عج ) ، وطلب النصرة على الأعداء بتوسّط عزّته ، أي بطلب قدرته الفعلية .
ومنها : الدعاء المعروف للحجّة ( عج ) : « اللّهمّ كن لوليك الحجّة بن الحسن العسكري صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كلّ ساعة ، وليّاً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً وعيناً ، حتّى تسكنه أرضك طوعاً وتمكّنه فيها طويلاً » ( 2 ) . فإنّ الدعاء بالنصرة في هذه الساعة الفعلية وطوال فترة الغيبة حتّى الظهور يقضي بوجود كيان فعلي يتجاذب مع القوى الراهنة في الأنظمة البشرية ، وكذلك الدعاء بالقيادة الإلهية يقضي بوجود حركة فعلية تحتاج إلى الدلالة الإلهية .
ومنها : ما رواه المجلسي في البحار عن مؤلّفات أصحابنا ، بسنده عن المفضل بن عمر في حديث قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : « أحسنت يا مفضل فمن أين قلت برجعتنا ؟ ومقصرة شيعتنا تقول معنى الرجعة أن يردّ الله إلينا ملك الدنيا وأن يجعله للمهدي ( عج ) ، ويحهم متى سُلبنا الملك حتّى يردّ علينا .
قال المفضل : لا والله وما سلبتموه ولا تسلبونه لأنّه ملك النبوّة والرسالة والوصية والإمامة » ( 3 ) .
ومنها : ما رواه في البحار من زيارة طويلة لأئمّة البقيع وفيها : « اللهمّ صلِّ على
هامش
( 1 ) مصباح الزائر لابن طاووس : 412 .
( 2 ) الكافي 4 / 162 ، التهذيب 3 / 103 .
( 3 ) البحار 53 / 4 ح 1 .