تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
24 - وروى السيوطي في الدرّ المنثور في سورة الشورى في ذيل قوله تعالى : ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ ) ( 1 ) ، قال : أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس ( رضي الله عنهما ) في قوله : ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا ) ، قال : القرآن ( 2 ) .

حقيقة الوحي هو نزول الروح كما في ليلة القدر ومستمرّ إلى يوم القيامة :

أقول : ويُستفاد من مجموع هذه الطائفة من الروايات : أنّ حقيقة القرآن هي الروح الذي يتنزّل في كلّ ليلة قدر ، وأنّ نزوله في كلّ ليلة قدر نزول للوحي الإلهي ، بل إنّ الوحي ليس إلاّ نزول الروح والملائكة على من يشاء من العباد المصطفون ، من الأنبياء والأوصياء ، ومن ثمّ عبّر في سورة الشورى في قوله تعالى : ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ ) عن إرسال الروح الأمري بأنّه وحيٌ ، فالوحي هو إنزال الروح وإنزال الروح هو وحي ، فتصريح القرآن الكريم في سورة القدر بتنزيل الروح كلّ عام ، هو تصريح باستمرار الوحي بعد سيد الأنبياء ، غاية الأمر الذي يتنزّل هو من غيب القرآن الذي قد ورّثه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لأوصيائه .

عقيدة البداء وحقيقة ليلة القدر :

25 - وروى الطبري في سورة الرعد في ذيل قوله تعالى : ( يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أمُّ الْكِتَابِ ) ( 3 ) بسنده المتّصل عن مجاهد قول الله : ( يَمْحُواْ اللَّهُ مَا
هامش
( 1 ) سورة الشورى 42 : 52 . ( 2 ) الدرّ المنثور في ذيل الآية المتقدّمة . ( 3 ) سورة الرعد 13 : 39 .