مضمون الآية هي أحد ملامح الأدلّة على إمامة أهل البيت ( عليهم السلام ) وغصب أهل السقيفة وبنو أمية للخلافة .
كما أنّها دالّة على أنّ ليلة القدر وما يتنزّل فيها والروح النازل ، كلّ ذلك يرتبط ارتباطاً وثيقاً بحقيقة إمامتهم التكوينية الإلهية .
وسيأتي لاحقاً في هذا الفصل والذي يُعدّ أيضاً ارتباط حقيقة ليلة القدر بحكومتهم السياسية الخفية في النظام الاجتماعي السياسي ، ولكن بنمو تكويني منظومي .
وهذا النازل في ليلة القدر ليس وحي شريعة ، وإنّما هو علم في الإدارة والتدبير والقيادة والإمامة الإلهية ، ومحلّ تقدير وتدبير لكلّ شيء في القضاء والقدر الإلهي إلى السنة المقبلة .
حقيقة القرآن هي الروح النازل ليلة القدر :
22 - وروى السيوطي في ذيل سورة النحل قوله تعالى : ( يُنَزِّلُ الْمَلاَئِكَةَ بِالرُّوحِ ) ( 1 ) ، قال : أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله تعالى : ( يُنَزِّلُ الْمَلاَئِكَةَ بِالرُّوحِ ) ، قال : بالوحي .
23 - وكذلك روى السيوطي في الموضع السابق عن جملة من المصادر ، عن قتادة في قوله : ( يُنَزِّلُ الْمَلاَئِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ ) ، قال : بالوحي والرحمة . وأخرج عن جملة ، عن الضحّاك في قوله تعالى : ( يُنَزِّلُ الْمَلاَئِكَةَ بِالرُّوحِ ) ، قال : القرآن ( 2 ) . وروى الطبري بسنده عن قتادة مثله .
هامش
( 1 ) سورة النحل 16 : 2 .
( 2 ) الدرّ المنثور في ذيل آية ( ينزّل الملائكة بالروح ) من سورة النحل .