تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
في لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر ) ، يعني ملك بني أمية » . قال القاسم : حسبنا ملك بني أمية فإذا هو ألف شهر » . 21 - وروى الترمذي في سننه ، والحاكم بسند متّصل إلى الحسن بن عليّ ( عليه السلام ) : « إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أري بني أمية على منبره فساءه ذلك ، فنزلت ( إنّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ) ، ونزلت ( إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) . . الحديث » ( 1 ) . ورواه السيوطي في الدرّ المنثور عن جرير والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدلائل من رواية يوسف بن سعد ، وأخرج الخطيب عن ابن عبّاس نحوه ، وكذا عن ابن نسيب ، عنه ( صلى الله عليه وآله ) : « أريت بني أمية يصعدون منبري فشقّ ذلك عليّ ، فاُنزلت ( إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) » . أقول : ومقتضى هذه الروايات أنّ الله تعالى قد عوّض النبيّ وأهل بيته عن غصب الخلافة الظاهرية بإعطائهم ليلة القدر ، أن تكون معهم كما كانت مع الأنبياء السابقين ; إذ مقتضى جواب الإمام الحسن بن عليّ ( عليه السلام ) عن غصب معاوية الخلافة منه ، هو أنّ الله تعالى قد عوّض النبيّ وأهل بيته أصحاب الكساء والأئمّة الاثني عشر سلام الله عليهم بنزول الروح عليهم والملائكة في ليلة القدر ينبّئونهم بكلّ أمر ، وإلاّ لما صحّ جواب الإمام الحسن بن علي ( عليه السلام ) في قبال اعتراض السائل ، بل ولما كان تعويض للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنّ مساءة النبيّ من نزو بني أمية على خلافته وغصبهم لها ليس في زمانه ، وإنّما بعد رحيله ( صلى الله عليه وآله ) حيث وقعت الفتنة بنصّ الآية الكريمة : ( وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ) ( 2 ) ، وبنصّ الروايات الواردة في ذيل الآية عن النبيّ من طريقهم فضلاً من طرقنا ، فهذه الروايات المستفيضة عندهم وعندنا في ذيل الآية مع نفس
هامش
( 1 ) سنن الترمذي ، مستدرك الحاكم . ( 2 ) سورة الإسراء 17 : 60 .
الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 306 | الشيخ صادق الساعدي