تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان السيد حيدر الحلي — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
14 - وقال رحمه الله ، وقد كتب بها إلى بعض الأكابر والامراء : إن أزهي من روضة ضحك الزهر فيها ( 880 ) لبكاء الغمام ، ونظم فيها لؤلؤ الطل نسيم الصبا عقودا رائقة النظام ، فحلي بها عواطل أجياد الاقاح ، وفرث في أرجائها عياب الطيب نوافح الرياح ، وأبهى ما اقتطفته أكف الافهام ، من أزاهير بدايع النثر والنظام ، سلام رسمه قلم الاشتياق ، وحملته رواحل الأشواق ، من محب لم يشب بالقطيعة صفو الوداد ، ومحبته لا تزيد ولا تنقص في القرب والبعاد ، إلى من رضع ثدي المعالي طفلا ، وساد الأنام يافعا وكهلا ، وما الدهر عنده إلا يومان ، يوم ندى ويوم رهان ، فيحكم السؤال في أمواله ، ويحكم الأسياف في الأرواح قبل سؤاله ، ومن كفل له النصر بخذلان أعدائه وأشار المجد إليه ببنانه ، وأثنى عليه بلسانه : كريم وقي ماله عرضه * فلست ترى فيه شيئا يعاب سوى أن ما جمعت كفه * لوفاده مغنم أو نهاب كأن عليه صلات الوفود * واجبة نص فيها الكتاب أفيه يقاس السحاب ومنه * تعلم كيف يجود السحاب وعند عطاياه أو حلمه * يقل الحصى أو تخف الهضاب له صولة تملأ الدهر رعبا * وبأس شديد وعزم مهاب
هامش
880 وفيه : ضحك فيه الزهر .