ذاك قمر المجد الذي بهر الناظرين لالاؤه ، وطفح بالفضل مكياله وإناؤه ، علم
الاسلام ، وحجة الله في الأنام ، حضرة الأكرم ، شيخنا الشيخ حسن المحترم ، لا زال
مؤيدا من الله بعنايته ، ومكلؤا بعين رعايته ، ولا برح سمك مجده ثامن الأفلاك
ارتفاعا ، وقمر فخره ثالث القمرين شعاعا ، ولا انفكت شمس شرفه تملأ الدهر بإشراقها ،
ما دامت أطواق الحمام بأعناقها .
أما بعد : فان الداعي لمجدكم بالتخليد ، ولعزكم بالبقاء والتأييد ، لا يزال على بعد
شقة المزار ، ما اختلف الليل والنهار ، حليف غرام ، وأليف هيام ، ونديم اشتياق ، إلى
تلك الحضرة ( 878 ) السامية الرواق ، التي تود الكواكب تقبيل أعتابها ، ولثم ترابها ،
أحمد الله الذي أهلني لولائها ، وجعلني في نظم أودائها وأحبائها ، ولعمري لو كنت
أملك أمري لما استنبت إهداء التحية في كتاب ، عن الحضور للتشريف ( 879 ) بذلك الجناب ،
فأحظي بلثم أنامل ريحانتيك ، وأسعد بمطالعة صحيفة غرتي قمريك ، اللذين هما للفضل
فرقدان ، ولهما في المجد المحل السامي على كيوان ، ولديك المرشح كل منهما لرئاسة
الدين ، حضرة الأمجدين الشيخ باقر والشيخ أمين ، جعلكم الله أبدا للمخوف عصمة ،
وللملهوف غياثا ورحمة .
* * *
هامش
878 في المخطوط : تلك الساحة .
879 في المطبوع : للتشرف .