13 - وقال رحمه الله ، وقد كتب بها إلى إبراهيم بك عن لسان بعض الاجلاء :
سلام أشفي من رقية ( 873 ) الوصل ، وأضفي من ريقة النحل ، وأحلى من سلافة العنقود ،
وأبهى من نظام العقود ، من محب يطبق الأرض ثناء ، ويملأ السماء دعاء ، إلى من هو
أرق من النسيم شيما ، واغزر من البحر كرما ، سلالة طينة الشرف التي خدمتها الكفاة ،
ودوحة الكرم التي اجتنت ثمرتها العفاة ، ذو المناقب ( 874 ) المسطورة على صفحات الدهر ،
والسجايا الفائقة على طرائف الزهر ، ومن لم يفتح ناظر الزمان على أبلغ منه مقالة ،
وأتم جلالة وجزالة ، وأندى بنانا وأوفر إحسانا ، وأكرم سجية وطبيعة ، وأجلب للشكر
صنيعة ، فكأنه لا يزال ، ناظرا إلى قول من قال :
الحمد أكرم ما حوته حقيبة * والشكر أكرم ما حوته يدان
وإذا الكريم بكى وولى عمره * كفل الثناء له بعمر ثان
أعني به الماجد الذي تبلج به عمر الدهر ، عن فلق البشر ، الأشيم إبراهيم بك
المحترم . لا زال في نعمة من الله ضافية اللباس ، نامية الاغراس ، رافلا من الألطاف
المستفادة ، في أبهى حلل الفوز والسعادة ، وسجال السلامة مفاض عليه ، وظلال الكرامة
ممدود عليه .
* * *
هامش
873 في المخطوط : من رقيقة .
874 في المطبوع : ذي المناقب .