الأعز الأمجد ، إنسان عين الزمان ( محمد ) لا زال ظل عدله ومعاليه ، لا يزيله
الدهر باختلاف أيامه ولياليه .
أما بعد : فيا من تردى بالفخر والكمال ، واستمدت بحار الأرض من جوده النوال ، قد
وردت إلينا رسالة منكم دلت على زيادة المودة والاختصاص ، تسألنا فيها أن لا
تنقطع منا ومنكم ( 881 ) الانباء ، في تحرير كتب تتضمن الافصاح عن أحوالنا وسلامتنا من
طوارق الاسواء ، فنحن بحمد الله من نعمه في أوفر نصيب ، ومن الصحة نتردى في كل يوم
برداء قشيب ، غير أن قلوبنا من نار بعادكم في احتراق ، وحسراتنا تكاد تزيل رضوى لشدة
الاشتياق ، فعسى الله أن يقضي لنا بالتلاق ، بعد طول هذا الفراق ، فيصبح منا روض
الانس مونقا غضا ، يملا قلوبنا سرورا بلقاء بعضنا بعضا ، إنه على كل شئ قدير ،
وبالإجابة جدير .
*
هامش
881 في الديوان المطبوع : منا عنكم الأبناء ولعله الأصح .