13 - وقال رحمه الله : وقد كتب بها إلى العلامة الشيخ حسن بن المرحوم الشيخ أسد
الله يقول :
سلام أبهى من وشي صنعاء ، وأزهى من روض ميثاء ، وثناء تتفتح أكمام الرياض عن مثل
زهره ، ولم تتحدث أنفاس الصبا عن مثل نشره ، ودعاء ترمقه أكف الابتهال ، إلى حضرة
ذي الجلال ، محفوفا بالاخلاص والإنابة ، مقرونا من اللطيف بسرعة الإجابة .
دعاء إخلاص إذا رفعته * قال الحفيظان معي آمينا
من محب محض الولاء ، وعقد المودة بأوثق عرى الاخلاص والصفاء ، ومشوق لو لم يتداو
من حرارة البعد بنسيم الذكرى ، لقضى لاعج وجده على كبده الحري ، إلى الحضرة التي
عقدت بكف الثريا أطنابها ، وسمت على الشعرى العبور أعتابها ، إذ هي حضرة قطب
العلياء المدار عليه فلك الحمد والثناء ، ربيت مناقبه في حجور المآثر ، ورضعت در
المكارم والمفاخر ، علامة الزمن ، الذي هو من العلم بمنزلة الروح من البدن ، قد أسعد
الله به جدود الأفاضل ، وورد بنور مزاياه خدود الفضائل ، وعمر أفنية الشريعة ،
ورفع قواعد ( 875 ) الملة المنيعة ، فله الرأي البصير بالعواقب ، والمجد المنيف على
النجم الثاقب ، والهمة التي اختلقت ( 876 ) على قمة الجوزاء مرفوعة ، والنفس التي
اختلقت ( 877 ) على اكتساب العلوم مطبوعة ، قد أحرزت شرفا بسقت على النجوم شرفاته ،
وفضلا تعرفت لأهل الفضل عرفاته :
ملأن من شرف السجية نفسه * يحوي الفضائل من جميع جهاتها
هامش
875 في المطبوع : أعمدة .
876 وفيه : التي هي على .
877 وفيه : التي خلقت .