11 - وقال رحمه الله ، مقرظا على ( الروض الخميل ) في ذكر آل جميل :
هذا الروض الخميل ، المتضوع في نشر ذكر آل جميل ، تزهو به كل زهرة ، ما رئي
مثلها على صفحتي نهر المجرة ، وتتمنى رعى نرجسه الغزالة ويود المشتري أن يبتاع
حلة وشيه بالنثرة ، وأنى له :
روض بدا بين الأنام أثرا * لسحب جود بالنهى تدبجه
فزهره نعوت أخلاقهم * ووصف طيب الأصل منه أرجه
كأنما نثرت فيه ، أو نظمت في سلك قوافيه ، كل حبة قلب ، فهو إلى كل قلب محبب ،
فما ( دمية القصر ) بين الأتراب ، تنشد الأغاني في منازل الأحباب ، وتعاطي نداماها
السلافة ممزوجة بالغيث الذي انسجم ، مشفوعة لهم بمستطرف النعم ، ولا ( يتيمة الدهر )
مجلوة في المعاهد ، حالية بدرر القلائد ، وغرر الفرائد ( 871 ) ، بأزهى من أوانس فقره ،
وأبهى من عرائس أشطره ، ولعمري ليجب على كل من هو مسلم إذا نظر فيه ، يكون مع صريع
غوانيه ، فيثني مطربا ، وينشد متعجبا :
هذا كتاب أم حديقة روضة * تتنزه الأحداق في أورادها ( 872 )
* * *
هامش
871 في المطبوع : بدرر الفوائد ، وغرر القلائد .
872 ذكرت في باب التقاريظ .