وقال يمدح العلامة الشيخ محمد حسن آل يس الكاظمي ( 536 ) :
صباح الهدى من ضوء وجهك مسفر * ومن نوره ليل التهجد مقمر
خلقت كما شاء التقى غير منطو * على ريبة فيما تسر وتجهر
لك انتهت اليوم الرياسة للهدى * وإنك قبل اليوم فيها لأجدر
ولم أدر حتى زار شخصك ناظري * بأن التقى في الأرض شخص مصور
وأعظم شئ أن كفك لم يقم * بها عرض الدنيا وكلمك جوهر
يقر بعين الدين أنك نير * به حوزة الاسلام تزهو وتزهر
وفرج صدري كون ناديك للتقى * وأنك للأحكام فيه المصدر
فخاصمت فيك البدر يشرق نوره * وإن عليه حجتي منه أنور
فقال : كلانا زاهر في سمائه * فقلت : نعم لكن محياه أزهر
وقالت نجوم الأفق : إني كثيرة * فقلت : مزايا شيخنا مناك أكثر
وقال النسيم الغض : إني لعاطر * فقلت : شذا أخلاقه منك أعطر
ودع راحتيه يا سحاب فمنهما * يصوب الندى طبعا وأنت مسخر
لقد نشأت من رحمة الله فيهما * سحائب عشر بالعوارف تمطر
فيا علماء الأرض شرقا ومغربا * كذا فليكن من للهدى يتخير
ويا خير من يرتاده آمل الورى * فمنظره في روضة منه يحبر
إذا قيل فيمن روضة الفضل تزهر * وأي بحار العلم أروى وأغزر ؟
إليك غدت تومي الشريعة لا إلى * سواك وأثنت وانثنت لك تشكر
وإن قيل من للمشكلات يحلها * ذكرت ولم تعقد ( 537 ) بغيرك خنصر
حليف التقى ما سار ذكر لذي تقى * بمنقبة إلا وذكرك أسير
لقد ضم منك البرد والبرد طاهر * فتى هو من ماء الغمامة أطهر
فتى حببته في النفوس خلائق * يكاد بها من وجهه البشر يقطر
فلو لم أبت فيها من الهم صاحيا * لقلت هي الصهباء من حيث تسكر
إليك عروسا كنت أسلفت مهرها * ولم تجل لولا أنها لك تمهر
شكرتك ما أسديته من صنيعة * تقدمت فيها والصنيعة تشكر
عطايا أتت منك ابتداءا حسابها * إلي وما كانت ببالي تخطر
وغير عجيب إن بدا من محمد * بمنزلة تشجى الحواسد حيدر
فما عصرنا إلا القيامة شدة * وما فيه إلا حوض جدواك كوثر
رمت عنده الدنيا كبار همومها * وهمته العلياء منهن أكبر
وطاف رجاها في حماه محلقا * عن الناس حيث الكل منهم مقصر
هامش
536 مرت ترجمته في الجزء الأول ص 185 .
537 في المخطوطة : يعقد .