تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان السيد حيدر الحلي — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فلما استوقفت ناقد الفكر ، وسرحت رائد النظر في ألفاظها ومعانيها ، وجدتها تنطق عن بذخ وبأو ، وتتشدق عن شمخ وزهو ، قد نشأت من ضمير شحنه الحنق ، وطفح بالاحن إناؤه على لسان منشئها فنطق بما نطق ، ثم قلت إنا لله ويا نفس صبرا ، على مضاضة هذا الشعر الذي برز مشتملا بثوب الحب وتحته تأبط شرا ، فقالت نفسي الأبية : كأنك طامنت إلى أن تعطي من نفسك الدنية : ترى وإلى الان لم تجزع * وهل بعد للصبر من موضع ويقرع سمعك هذا العتاب * وتغضي كأنك لم تسمع وأما وحمية هاشم ، وشهامة آبائك القماقم ، لا نمتك تلك الاباة منها إلى الذروة ، إن لم تقرع بمقطع تلك الصفاة والمروة ، فقلت لها لا شفي الله لي علة ، إن لم أبرد عنك حر هذه الغلة ، فأنا الان أقول : أيها الرئيس الذي كل فاضل إن قيس به مفضول ، لماذا لا زلت بعد هذا بك النعل ، أصبحت تكسر علي أرعاظ النبل ، تارة تدب لي الضراء ، وأخرى تسر لي حسوا في ارتغاء ، تشوب لي اطراءك بالقدح ، وتبرز لي هجاءك في صورة المدح ، تظهر التأسف على عقود نظامي النفيسة ، مريدا بذلك أني لم أرفع قدري عن ارتكاب الدنية والخسيسة : وهل في أديم الشمس للسهم مثبت * وإن جهل القارى يوما فراماها لقد ملت علي بطرا ، ونسبت إلي ما لم أكن له بأهل أشرا ، فلم ترقب في إلا ، كأنك لم تفز من مديحي بالقدح الرقيب ( 906 ) والمعلى : تذكركم فيك القوافي فاخرت * من سجد الناس له حتى سجد
هامش
906 كذا في المخطوطتين والمطبوعتين ، ولعله يريد : القريب .