تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان السيد حيدر الحلي — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وامتهنت نفسي بأن صرت لكم شاعر ، ناشرا ذكركم بالجميل بين الأكابر والأصاغر ، كم أزففت لكم غادة كعاب ، تخجل بحسنها الأتراب ، لا أريد بذلك منكم إلا الوداد ، وصفاء المحبة والاتحاد ، ولو أني استام لها بقدر محاسنها المهر ، لعز على الأكفاء أن تحظى منها بشطر ، فطفقت تنظر إلي بعين محتقر ، وتخاطبني بما تخاطب به من هو إليك مفتقر ، فمهلا أبا حسن ، لا تشمخ بأنف من بزهرة دنياه قد افتتن : إن أكن مهديا لك الشعر إني * لابن بيت تهدى له الاشعار بل لعلي لا يعد المتطاول علي لمجده ما أعده ( 908 ) من الخصائص ، لنسبي اللباب وحسبي الخالص ، تنميني إلى ذرى العلياء ، سادة علماء ، قادة حكماء ، ذادة زعماء ، هم للشرف الوضاح أقدم أسرة ، وللمجد الصراح أكرم عترة ، ما منهم إلا هضبة وقار وحلم ، ولجة كرم وعلم ، لا يشار إلا إليهم ، ولا تعقد الخناصر إلا عليهم ، لم يسرق لي الدهر أبا ، ولم يغتصب لي الادعاء بسببك حسبا ، فيا أيها اليقظان المتناوم ، ليتك رقدت عن عتابك رقدة غيرك عن المكارم ، هب أني جنبت منتجعك ، بعدما كنت منضما بزعمك إليك في جملة من انتجعك ، فأين أنت أيها السيد المطلبي ، عن قول أبي الطيب المتنبي ( 909 ) : إذا ترحلت عن قوم وقد قدروا * ألا تفارقهم فالراحلون هم
هامش
908 في المخطوط : ما أعد . 909 هو أبو الطيب أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكندي الكوفي أشهر شعراء العربية . ولد عام 303 ه‍ ، قتله عند عودته إلى بغداد فاتك بن أبي جهل الأسدي بالقرب من دير العاقول بالنعمانية عام 354 ه‍ شرح ديوانه مائة علم من أعلام الأدب .
ديوان السيد حيدر الحلي — صفحة 121 | السيد حيدر الحلي / علي الخاقاني