تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان السيد حيدر الحلي — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
فأصدرت الرسول إلي بوعد أكذب من السراب الخادع ، وأخيب من بارقة صيف خالبة اللوامع ، حسبت أنك ألقيت إلي منه بحبل واصل ، ولم أخل أنك ألقيت إلي بخيط باطل ، قد ضربت أنت على أحد طرفيه بيد المطل ، وضربت أنا على الطرف الآخر بيد عسى ولعل ، حتى قالت لي النفس ، أما غلب على رجائك اليأس ، وإنك لتغمز بأنمل الرجاء ، في صدر حجارة صماء ، فقلت لها أيتها النفس إنك لامارة ، ما عليك من ذلك وإن من الحجارة ، وإني إنما أهز بنسيم المدح غصنا ، منه ثمار المعروف ببنان الآمال تقطف وتجني ، حتى لم يبق في قوس الأنظار منزع ، ولا في صدر الاعذار مدفع ، فنظمت في استقضاء ذلك الوعد قطعة من العتب ، فيها ذكرى لمن كان له قلب ، قد أوحى منها لسان قلمي مسمعا ، ما لو أنزلناه على جبل لرأيته خاشعا متصدعا ، فقلت : كلما زادك المحب اقترابا * زدت عنه تباعدا واجتنابا ( 904 )
هامش
904 ذكرت في باب العتاب ج 1 ص 232 .