ترجمت له في كتابي ( شعراء الكوفة ) ج 1 ص 340 .
وادعيت علي أني غرني خلب ، فطفقت أحسبه ماطرا يتحلب ، ورأيت خضرة دمنة
وجدتها مونقة ، فخلتها أزهار غوطة ريقة ، فأنفقت فيها باهر الحكم العجيبة ،
وقلدت بجواهرها أعناق ناقصة معيبة ، لعمري لقد شغلتك هذه الفصاحة ، عن أن تفطن لهذا
الاثم الذي تعلق منك بتلك الساحة ، لأنك قد علمت أني لم أمدح إلا من لو حصلت
لبعض المجيزين منهم الإجازة ، لكان من شرف الرئاسة الكبرى بمفازة وأي مفازة ،
وزعمت أنك بلغت من الرفعة والسناء ، ما استغنيت به عن المدح والثناء :
فإذا مدحت فلا لتكسب رفعة * للشاكرين على الاله ثناء
فقلت قول المتطاول ، إن الشعر لا يرفع من هو خامل ، كأنك لم تعلم ، باجماع من
تقدم ، أنه يضع الرفيع ، ويرفع الخامل الوضيع ، كما غض من شرف بني نمير ، ورفع من
بني أنف الناقة وهم أذل عشير ، وهذا الأرجاني ( 910 ) يقول :
لولا زهير والمديح له * لم يدر هذا الناس من هرم
هامش
910 هو أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني ، الملقب ناصح الدين ، فقيه شاعر ، تولى قضاء
تستر ، وتوفي بها في ربيع الأول سنة 544 ه وكانت ولادته عام 460 ه له ديوان شعر
طبع ببيروت .