تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان السيد حيدر الحلي — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وكيف أقول : لست أجد لنسيانك ذلك المديح معنى ، والله تعالى يقول : كلا إن الانسان ليطغى ، إن رآه استغنى ، وليت شعري كيف خفت هضبة حلمك بعدما أرسى بك الوقار دهرا ، بل كيف استبدلت الاسراع بالأناة فنثلت علي كنانة شعرك تطاولا وفخرا ، فملأت قلبي ألما ، حتى أدميت البنان تأسفا وندما ، وحتى خلعت لبسة المتجلد ، بمقيم من الحزازة مقعد ، وطفقت أنشئ ثم أنشد : لي اللوم قد كلفت نفسي خطة * عواقبها تدمى عليها الأصابع وأوردتها رنقا من الذل آجنا * يسوء المعالي أنني فيه شارع ودنست من أبرادها ثوب عفة * إبائي تسهيم له ووشايع وعرضتها بعد الاباء لسبة * ( إذا ذكرت تستك منها المسامع ) أجل : وليت سبق السيف إلي هذا العذل ، أي خطة أسوء وأفظع ، أم أي سبة إذا ذكرت في المجالس علي أشنع ، من أني وضعت نفسي لكم وضع من يريد الارتفاع ( 907 ) بكم ، بل وضع من ينتجع هشيم كرمكم انتجاع الرائد ، ويحرم على سراب جودكم حرم المحليء عن الموارد ، على أني أحق بما قاله الفرزدق : أتيناك لا من حاجة عرضت لنا * إليك ولا من قلة في مجاشع
هامش
907 في المطبوع : الانتفاع .
ديوان السيد حيدر الحلي — صفحة 120 | السيد حيدر الحلي / علي الخاقاني