تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان السيد حيدر الحلي — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وحيث أطلقنا عنان أدهم القلم ، وبلغ هذا المقام وأحجم ، فلنفتح حلية المراثي بنظم أميرها ، وفارس ميدان منظومها ومنثورها ، الناشئ في حجر ( 888 ) الرسالة ، والراضع در الوحي وبلغ بنور عصمة الإمامة لكن عما يشينه فصاله ، ومثل في مجهل الزمان علم ، وطلع في أفق العلياء أنور من بدر تم ، ذاك ( أبو الهادي ) ، وإن شئت قلت أبو الحسن الصالح ، لان يصبح وقد أصبح ذلك مقتدى الزمن ، فلقد أنبأ عن مضاضة وجده بنظم بديع ، لا يليق غيره بشأنه الرفيع ، فبلغ الغاية ، بقوله في رثاء أخيه ، وبه للعلياء عنه كفاية ( 889 ) . يقول منشئ هذا التحرير ، وموشي بردة هذا التحبير ، الفقير إلى ربه الغني ، حيدر الحسيني الحلي : إني إن أثبت مرثيتي أول المراثي ، لا طلبا للتقدم لها بل لمناسبتها ، لنظم هذا السيد الجليل ، الذي تقدم قبلها أنه قد وصف ما هو عليه من الوجد ، وحكيت الحال التي نحن عليها من رزية هذا المصاب والفقد ، على اني نحت فيها بقواف كأن منها كل قافية ورقاء ، أو كأنها الخنساء ، إذ هي لو رددت نياحها على صخر لارتكه كيف على نياحتها يتفطر ، فتصفح ألفاظها ومعانيها ، وأعرف صحة قولهم : لو أعطيتم القوس باريها : قد خططنا للمعالي مضجعا * ودفنا الدين والدنيا معا ( 890 ) * * *
هامش
888 في المطبوع : بحجر الرسالة . 889 إلى هنا أثبت في المطبوعتين ، وهذه الزيادة الآتية لم توجد فيهما . 890 ذكرت في باب المراثي .
ديوان السيد حيدر الحلي — صفحة 107 | السيد حيدر الحلي / علي الخاقاني