تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان السيد حيدر الحلي — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وأقيمت مآتم العزاء ، فناحت فيها حتى أملاك السماء ، وندبت فيها الشعراء ، بقواف من الشعر ثواكل ، تتناشدها ذوو الأحزان في المناحات والمحافل ، ثم عز وافيها أباه ، فرع الأراكة الهاشمية ، ومنار الشريعة المحمدية ، رئيس المحققين ( محمد المهدي ) بن الحسن معز الدين : علم الأمة علامتها * صبحها مصباحها نور هداها قلبها قلبها حولها * عضبها بيضتها حامي حماها وجروا عنه متساجلين في تسليته عنه بأخوته ، وكفى سلوة عنه بأكبرهم أخيه الصالح لسد ثلمته ، وبالمعد لتشييد بيت الحسب والمجد ، أخيهما أبي القاسم ( محمد ) وبأخيهم الحسين الذي حل من الزمن محل الروح من الجسد ، والواسطة من العقد المنضد ، فهم وأبيهم ، كما قلت فيه وفيهم : قمر السماء أبوهم * شرفا وهم والشهب اخوه بل كما أقول : وإن رغمت معاطس ، وازورت من الحنق نفوس ليست عند العلياء بنفائس : إنما هاشم لباب قريش * وهم صفو هاشم واللباب فئة منصب الإمامة فيها * وسواها ومجدها الأنصاب لعمري لئن ( 887 ) فقد منها شخص لم تفقد مزاياه ، وطوى الموت عنها عيان من لم تطق الأيام والليالي مكارمه وعلياه ، فلقد كفل أخوه الصالح لمجده ، بنشره لما قام مقامه من بعده ، في ندى فخره ، ويليق بهذا المحل ، أن أرسم من نظمي هذه الأبيات التي جاءت كالعقد المفصل : أقول للقلب وقد أرسلته * دمعا على ذاك الصفيح يقطر يا والجا كافورة القدس التي * بالأمس قد أودع فيها الكوثر صل جعفرا وحيه عني وقل * بورك من قد صرت فيه تحبر أعيذ أحشاءك أن تنزو علي * رواق عليائك فيها الخدر تصدر اليوم ( أبو الهادي ) به * فلم تغب كأنك المصدر فقر عينا فالعلى تلك العلى * والمفخر الباهر ذاك المفخر وجعفر للمكرمات ( صالح ) * وصالح للمكرمات جعفر
هامش
887 في مخطوطة الملا : لقد فقد .