حتى إذا رست أعواده على أكتاف الرجال اجتذبته إليها الرغائب والآمال ، آخذة بقوائم
سريره ، ماسكة على فضول كفنه وأطراف حبيره ، وصرخ مرمل الرجاء ، إلى أين عنا بأخي
الشتوة الغبراء :
إلى أين عنا بزاد المقل * ورى صدى حائمات الأماني
به أنشب الموت أظفاره * فمن ذا يقلم ظفر الزمان
وعند من يلتمس الضيف قراه ، ولدي من يعرس السفر بطلاح رزاياه ، أم من يبسط
للمجد بين كفا كريما ، أرطب وأندى من السحاب أديما ، ويجلو على الوفود ، محيا تجلى
بطلعته السعود ، ومن ذا يعلق منه الخائف بأوثق العصم ، ويأمن في حماه كما يأمن
الحمام في الحرم ، فرويدكم يا حامليه ، قفوا ليتزود المجد من أخيه ، ويودعه
الرجاء ، ثم تشيعه المكارم والعلياء ، فامهلوا قليلا ، ريثما أروح في وداعه
قلبا ( 885 ) عليلا :
وإن لم يكن إلا تعلل ساعة * قليلا فاني نافع لي قليلها
هامش
885 في المطبوع : فؤادا .