تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان السيد حيدر الحلي — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
إلى من لا يستخف حليمها تفاقم الخطوب ، ولا تغير طبيعتها في المكارم مقاساة الكروب ، الأعز الأمجد ، سلالة الشرف الواضح ( محمد ) قطب دائرة الفخر والكمال ، ومحط الوفود وبحر النوال ، ومن هدرت يداه دم الأموال لحقن دم المكارم ، وعجز عن احصاء فضله كل ناثر وناظم ، وحيد دهره وفريد عصره ، طالب العز من مستقره ، المستضاء برأيهما في سواد الخطوب ، والمستجار بظلهما في كل نائبة تنوب ، ومن أساء إليهما الزمان بفقدان انسان عين الفخر ، محمد علي القدر ، وجوهرة الدهر ، وفريد العصر ، وواسطة عقد الفخر ، ومن ليس له في الفضل مثل ولا ند ، وكان من أهل زمانه بمنزلة الواسطة من العقد ، ومن طلبت وصفه عقول ذوي النهي ، وجاوزت في طلبها الجوزاء والسهى ، فلم تقف له على غاية ومنتهى ، وحين رجعت منه صفر الكف ، وقد بعد شأوه بدورها في الخسف ، وشموسها بالكسف ، طائشة حيرى ، راهبة ذعرا ، تنشد شعرا : طلبت وصفه العقول ولكن * لم يكن ممكنا إليه الوصول وتعدت غاياتها ثم طاشت * حيث لم تدر فيه ماذا تقول وأقرت هناك بالعجز عنه * وتساوى عليمها والجهول فيا له من رز يقل الحزن بجنبه ، ولو أن كل منا كان فيه انقضاء نحبه ، ولو أفضنا له النفوس من المآقي بدل الدموع لقلت ، ولو وزنت به رواسي الجبال لخفت : الان هون كل نازلة * جلل أمال دعائم الفخر ( 892 )
هامش
892 ذكرت في باب المراثي .
ديوان السيد حيدر الحلي — صفحة 109 | السيد حيدر الحلي / علي الخاقاني