فيا من ألقى الزمان لكفيهما خطام القياد ، وسارت شوارد أوصافهما مسير الشمس في
جميع البلاد ، إن من العجز أن تجزعا لعظم المصاب ، وإن حسن العزاء مما يتضاعف به عند
الله الثواب ، وشأن من وقرته روابع كل مهمة ، أن يتدرع قلبه بالصبر لمكابدة كل
ملمة ، ومن الحزم أن يتزر بثوب التجلد لابصار العباد ، لئلا يعلموا بتململكما فتشفى
منه الحساد ، وان من عظم عليكما فقده ، وبرح بكما بعده ، قد ورد حوضا كل الخلق
واردوه ، وسلك طريقا كلهم سالكوه ، وكل شئ هالك إلا وجهه .
* * *
17 - قال رحمه الله وقد كتب بها إلى السيد سلمان النقيب معزيا له بموت أبيه عن
لسان العلامة السيد مهدي القزويني :
نعى الناعون للشرف المعلى * فتى الاشراف سيدها النقيبا ( 893 )
هامش
893 ذكرت في باب المراثي .