شرح
لأنه لم يتعرض لهذه الزيادة في التهذيب . وكذا في الكافي ، فإن السند في الاستبصار والتهذيب واحد . فقد روي عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - ولا ريب أن الاستبصار متأخر عن التهذيب ، فلا يبعد أن تكون الزيادة المذكورة في الاستبصار من الناسخ . مضافا إلى أن نسخة الأصل للاستبصار خالية عن الزيادة المذكورة . وقد جاء في هامش الاستبصار المطبوع - حديثا - في النجف لم يرد ما بين القوسين في النسخة المخطوطة بيد والد الشيخ محمد المشهدي صاحب المزار المصححة على نسخة المصنف - قده - والمقصود بالجملة التي جعلت بين القوسين قوله : ثلاثة أشبار ونصف طولها في .
والذي يبعد تعرض الرواية للأبعاد الثلاثة ، كما نقل عن الاستبصار هو توسط العمق بين الطول والعرض . وهذا ليس من نظم الكلام الذي يأتي به الإمام عليه السلام .
كما ويبعد حمل رواية الثوري على المربع أيضا . إن الكلام فيها عن الركي ، وإذا أثبت تحديدا للطول - فرضا - فلا بد من إعادة الضمير إلى الركي . ولا ريب أن البئر لا طول لها .
وقد يقال : إنه لا مانع من كون صدر الرواية واردا في الركي . ولكن الذيل في مقام بيان كلي الكر ، فلا موجب للحمل على المساحة الدورية .
والجواب عنه : أن الضمير في طولها مؤنث ، وهو راجع إلى الركي ، ولو كان راجعا إلى الكر لكان مذكرا . مضافا إلى أن الصدر لما كان في المساحة الدورية ، فالانتقال إلى بيان المربع بحد خاص بعيد جدا . يضاف إلى ذلك أنه لو كان في مقام بيان الكر ، فالكر مدور وليس بمربع .
وكيف كان فرواية أبي بصير متعرضة للبعدين ، فتحمل على المساحة الدورية التي تنتج ثلاثة وثلاثين شبرا ونصفا وثمنا ونصف الثمن ، كما تأتي الإشارة إليه إن شاء اللَّه تعالى .